تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ قُلْت ذَلِكَ؟ قُلْت إذًا تَتْرُكُ عَامَّةَ مَا فِي يَدِك قَالَ وَأَيْنَ قُلْت فَمَا الْبَيِّنَةُ الَّتِي أَمَرْت أَنْ لاَ تُعْطَى بِأَقَلَّ مِنْهَا؟ قَالَ بِشَاهِدَيْنِ , أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ قُلْت فَمَا تَقُولُ فِي مَوْلَى لِي وَجَدْته قَتِيلاً فِي مَحَلَّةٍ فَلَمْ أُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ؟ قَالَ نُحَلِّفُ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلاً خَمْسِينَ يَمِينًا , ثُمَّ نَقْضِي بِالدِّيَةِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ قُلْت فَقَالُوا لَك زَعَمْت أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يُحَرِّمُ أَنْ يُعْطَى بِأَقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ , أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَزَعَمْت أَنَّ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تُحَرِّمُ أَنْ يُعْطَى مُدَّعٍ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَهِيَ شَاهِدَانِ عَدْلاَنِ , أَوْ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ وَزَعَمْت أَنَّ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ بَرَاءَةٌ لِمَنْ حَلَفَ فَكَيْفَ أَعْطَيْت بِلاَ شَاهِدٍ وأحلفتنا وَلَمْ تُبَرِّئْنَا فَخَالَفْت فِي جُمْلَةِ قَوْلِك الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ؟ قَالَ لَمْ أُخَالِفْهُمَا وَهَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قُلْت أَرَأَيْت لَوْ كَانَ ثَابِتًا عَنْ عُمَرَ لَكَانَ هَذَا الْحُكْمُ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا قَالَ عُمَرُ مِنْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي , وَالْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؟ قَالَ لاَ ; لِأَنَّ عُمَرَ أَعْلَمُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَعْنَى مَا قَالَ قُلْت أَفَدَلَّك هَذَا الْحُكْمُ خَاصَّةً عَلَى أَنَّ دَعْوَاكَ أَنَّ الْكِتَابَ يُحَرِّمُ أَنْ يُعْطَى أَحَدٌ بِأَقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَأَنَّ السُّنَّةَ تُحَرِّمُ أَنْ يَحُولَ حُكْمٌ عَنْ أَنْ يُعْطَى فِيهِ بِأَقَلَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ , أَوْ يَحْلِفَ فِيهِ أَحَدٌ , ثُمَّ لاَ يُبَرَّأُ لَيْسَ بِعَامٍّ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كَمَا قُلْت؟ قَالَ نَعَمْ لَيْسَ بِعَامٍّ وَلَكِنِّي إنَّمَا أَخْرَجْت هَذَا مِنْ جُمْلَةِ@

الأم · الصفحة ٣٩٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٩٨٧