تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فَأَنْتَ تُخَالِفُ عُمَرَ فِيمَا قَضَى بِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ ابْنَ اثْنَيْنِ قُلْت فَإِنَّك زَعَمْت أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَضَى بِهِ إذْ كَانَ فِي أَيْدِيهمَا قَضَاءُ الْأَمْوَالِ قَالَ كَذَلِكَ قُلْت .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : قُلْت فَقَدْ زَعَمْت أَنَّ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ , وَالْعَبْدَ الْمُسْلِمَ , وَالذِّمِّيَّ إذَا تَدَاعَوْا وَلَدًا جَعَلْته لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ لِلْإِسْلاَمِ ثُمَّ زَعَمْت أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ وَالذِّمِّيَّ إذَا تَدَاعَيَا وَلَدًا كَانَ لِلذِّمِّيِّ لِلْحُرِّيَّةِ فَزَعَمْت أَنَّك تَجْعَلُهُ مَرَّةً لِلْمُدَّعِي بِالْإِسْلاَمِ , وَالْآخَرُ يَقْضِي بِهِ عَلَى الْإِسْلاَمِ , وَتَجْعَلُهُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ دُونَ الْإِسْلاَمِ , وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلاَءِ لَوْ تَدَاعَوْا مَالاً جَعَلْته سَوَاءً بَيْنَهُمْ فَإِنْ زَعَمْت أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْأَمْوَالِ , وَأَنَّ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حُكْمِ عُمَرَ فَقَدْ خَالَفْته بِمَا وَصَفْنَا ( قَالَ ) فَإِنَّا إنَّمَا قُلْنَا هَذَا عَلَى النَّظَرِ لِلْمَوْلُودِ . قُلْنَا , وَتَقُولُ قَوْلاً لاَ قِيَاسًا , وَلاَ خَبَرًا ثُمَّ تَقُولُهُ مُتَنَاقِضًا أَرَأَيْت لَوْ أَجَازُوا لَك أَنْ تَقُولَهُ عَلَى أَنْ تَنْظُرَ لِلْمَوْلُودِ فَحَيْثُ كَانَ خَيْرًا لَهُ أَلْحَقْته فَتَدَاعَاهُ خَلِيفَةٌ أَوْ أَشْرَفُ النَّاسِ نَسَبًا , وَأَكْثَرُهُمْ مَالاً , وَخَيْرُهُمْ دِينًا وَفِعَالاً , وَشَرُّ مَنْ رَأَيْت بِعَيْنِك نَفْسًا , وَنَسَبًا , وَعَقْلاً , وَدِينًا , وَمَالاً ( قَالَ ) إذًا أَجْعَلُهُمْ فِيهِ سَوَاءً ؟ قُلْنَا فَلاَ نَسْمَعُ قَوْلَك قَضَيْت بِهِ عَلَى النَّظَرِ لَهُ مَعْنًى لِأَنَّك لَوْ كُنْت تُثْبِتُ عَلَى النَّظَرِ لَهُ أَلْحَقْته بِخَيْرِهِمَا لَهُ . ( قَالَ ) فَقَدْ يَصْلُحُ هَذَا , وَيَكْثُرُ مَالُهُ , وَيَفْسُدُ هَذَا , وَيَقِلُّ مَالُهُ قُلْنَا , وَكَذَلِكَ يَعْتِقُ الْعَبْدُ , وَيُسْلَمُ الذِّمِّيُّ حَتَّى يَكُونَا خَيْرًا مِنْ الَّذِي قَضَيْت لَهُ بِهِ ( قَالَ ) فَأَيْنَ خَالَفْته فِيهِ فِي سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ قُلْت زَعَمْت أَنَّ أَبَا يُوسُفَ رحمه الله تعالى قَالَ : أَقْضِي بِهِ لِلِاثْنَيْنِ بِالْأَثَرِ , وَثَلاَثَةٍ لِأَنَّ ثَلاَثَةً فِي مَعْنَى اثْنَيْنِ فَإِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا لَمْ @

الأم · الصفحة ٣٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٩٣٢