تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

, وَأَشْهَدُ لَك .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فَأَمَّا عِلْمُهُ بِحُدُودِ اللَّهِ الَّتِي لاَ شَيْءَ فِيهَا لِلْآدَمِيِّينَ فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ كَحُقُوقِ النَّاسِ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِلنَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ , وَمَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِلَّهِ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ رُجُوعِهِ , وَالْقَاضِي مُصَدَّقٌ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهُ الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ , وَغَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ لَهُ فَأَمَّا إذَا ذَكَرَ بَيِّنَةً قَامَتْ عِنْدَهُ فَهُوَ مُصَدَّقٌ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْهَا , وَهَكَذَا كُلُّ مَا حَكَمَ بِهِ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا أَنْفَذَ ذَلِكَ , وَهُوَ حَاكِمٌ لَمْ يَكُنْ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِ الْقَاضِي بِالْجَوْرِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوْرِ فَيَكُونُ مُتَّبِعًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ

( قَالَ ) وَإِذَا اشْتَرَى الْقَاضِي عَبْدًا لِنَفْسِهِ فَهُوَ كَشِرَاءِ غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ حَكَمَ رُدَّ حُكْمُهُ , وَكَذَلِكَ لَوْ حَكَمَ لِوَلَدِهِ أَوْ , وَالِدِهِ , وَمَنْ لاَ تَجُوزُ لَهُ شَهَادَتُهُ , وَيَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِكُلِّ مَنْ جَازَتْ لَهُ شَهَادَتُهُ مِنْ أَخٍ , وَعَمٍّ , وَابْنِ عَمٍّ , وَمَوْلًى

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا عُزِلَ الْقَاضِي عَنْ الْقَضَاءِ , وَقَالَ قَدْ كُنْت قَضَيْت لِفُلاَنٍ عَلَى فُلاَنٍ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَقْضِيُّ لَهُ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ حَكَمَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُعْزَلَ

( قَالَ ) وَأُحِبُّ لِلْقَاضِي إذَا أَرَادَ الْقَضَاءَ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يُجْلِسَهُ , وَيُبَيِّنَ لَهُ , وَيَقُولَ لَهُ احْتَجَجْت عِنْدِي بِكَذَا , وَجَاءَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْك بِكَذَا , وَاحْتَجَّ خَصْمُك بِكَذَا فَرَأَيْت الْحُكْمَ عَلَيْك مِنْ قِبَلِ كَذَا لِيَكُونَ أَطْيَبَ لِنَفْسِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ , وَأَبْعَدَ مِنْ التُّهْمَةِ ,@

الأم · الصفحة ٣٨٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٨٥٩