فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاَللَّهِ ? إلَى قَوْلِهِ : ? وَهُمْ كَافِرُونَ ? قِيلَ فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا وَخِلاَفَ مَا قَالَ مَنْ خَالَفَنَا , فَأَمَّا أَمْرُهُ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ صَلاَتَهُ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مُخَالِفَةٌ صَلاَةَ غَيْرِهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَضَى إذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا غُفِرَ لَهُ وَقَضَى أَنْ لاَ يَغْفِرَ لِلْمُقِيمِ عَلَى شَرٍّ فَنَهَاهُ عَنْ الصَّلاَةِ عَلَى مَنْ لاَ يُغْفَرُ لَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا ؟ قِيلَ لَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا وَتَرْكُ الصَّلاَةِ مُبَاحٌ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَانَ جَائِزًا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلاَةَ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا قَامَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِ الصَّلاَةِ مَعْنًى يُغَيِّرُ ظَاهِرَ حُكْمِ الْإِسْلاَمِ فِي الدُّنْيَا .@
الأم · الصفحة ٣٧٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٣٧٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي