تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْقَوَدُ كَانَ لِوَلِيِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْخِيَارُ فِي الْقَوَدِ أَوْ أَخْذِ الْعَقْلِ فَإِنْ أَرَادَ الْقَوَدَ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ أَرَادَ الْعَقْلَ فَهُوَ لَهُ فِي رَقَبَةِ الْجَانِي إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ سَيِّدُهُ فَإِنْ فَدَاهُ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ إلَّا أَنْ يَتُوبَ فَيُبَاعَ وَيُعْطَى وَلِيُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قِيمَةُ جِنَايَتِهِ وَيُرَدُّ الْفَضْلُ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ الْجِنَايَةِ عَلَى سَيِّدِهِ وَلَوْ جَنَى وَهُوَ مُرْتَدٌّ عَبْدٌ ثُمَّ عَتِهَ فَاخْتَارَ وَلِيُّ الدَّمِ الْعَقْلَ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ مَوْلاَهُ بِأَنْ يَفْدِيَهُ بِيعَ مُرْتَدًّا مَعْتُوهًا فَأُعْطِيَ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ قِيمَةَ جِنَايَتِهِ وَرُدَّ فَضْلٌ إنْ كَانَ فِي ثَمَنِهِ عَلَى سَيِّدِهِ فَإِذَا أَفَاقَ وَلَمْ يَتُبْ قُتِلَ عَلَى الرِّدَّةِ وَلاَ يُبَاعُ إلَّا بِالْبَرَاءِ مِنْ الرِّدَّةِ وَالْعَتَهِ وَمَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ مِنْ الْجِنَايَةِ فِي الرِّدَّةِ مُخَالَفَةً مَا أَحْدَثَ مِنْ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ أَنَّ الْجِنَايَةَ لاَ تَسْقُطُ عَنْ صَبِيٍّ وَلاَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلاَ عَبْدٍ لِأَنَّهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَالدَّيْنُ يَسْقُطُ عَنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَعَنْ الْعَبِيدِ مَا كَانُوا فِي الرِّقِّ لِأَنَّهُ بِإِذْنِ رَبِّ الدَّيْنِ .

الْجِنَايَةُ عَلَى الْمُرْتَدِّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَجَنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ جِنَايَةً فَإِنْ كَانَتْ قَتْلاً فَلاَ عَقْلَ وَلاَ قَوَدَ وَيُعَزَّرُ لِأَنَّ الْحَاكِمَ الْوَالِيَ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ قَتْلُهُ حَتَّى يُسْتَتَابَ وَإِنْ كَانَتْ دُونَ النَّفْسِ فَكَذَلِكَ . وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ مُرْتَدًّا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ الْجِنَايَةِ فَالْجِنَايَةُ هَدَرٌ لِأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مَمْنُوعَةٍ بِأَنْ يُحْكَمَ فِيهَا بِعَقْلٍ أَوْ قَوَدٍ وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ مُرْتَدًّا فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ تَابَ ثُمَّ قَطَعَ رِجْلَهُ كَانَ لَهُ الْقَوَدُ فِي الرَّجُلِ إنْ شَاءَ لِأَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ مُسْلِمًا وَلَوْ مَاتَ كَانَتْ لَهُمْ نِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِنَايَتَيْنِ جِنَايَةٌ مَمْنُوعَةٌ وَجِنَايَةٌ غَيْرُ مَمْنُوعَةٍ .

الدَّيْنُ عَلَى الْمُرْتَدِّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمُرْتَدِّ دَيْنٌ بِبَيِّنَةٍ قَبْلَ الرِّدَّةِ ثُمَّ ارْتَدَّ قُضِيَ عَنْهُ دَيْنُهُ إنْ كَانَ حَالًّا وَإِنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ فَهُوَ إلَى أَجَلِهِ إلَّا أَنْ يَمُوتَ فَيَحِلَّ بِمَوْتِهِ وَكَذَلِكَ@

الأم · الصفحة ٣٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٧٣٢