جُلَسَاءَهُ : مَا سَمِعْتُمْ فِي مُقَامِ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : { يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاَثًا ? فَبِهَذَا قُلْنَا إذَا أَزْمَعَ الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَيْسَ فِيهِنَّ يَوْمٌ كَانَ فِيهِ مُسَافِرًا فَدَخَلَ فِي بَعْضِهِ وَلاَ يَوْمٌ يَخْرُجُ فِي بَعْضِهِ أَتَمَّ الصَّلاَةَ وَاسْتِدْلاَلاً بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاَثًا ? وَإِنَّمَا يَقْضِي نُسُكَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ وَالْمُسَافِرُ لاَ يَكُونُ دَهْرُهُ سَائِرًا وَلاَ يَكُونُ مُقِيمًا وَلَكِنَّهُ يَكُونُ مُقِيمًا مُقَامَ سَفَرٍ وَسَائِرًا قَالَ فَأَشْبَهَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ مِنْ مُقَامِ الْمُهَاجِرِ ثَلاَثًا حَدُّ مُقَامِ السَّفَرِ وَمَا جَاوَزَهُ كَانَ مُقَامَ الْإِقَامَةِ ﴾ وَلَيْسَ يُحْسَبُ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ فِيهِ سَائِرًا , ثُمَّ قَدِمَ وَلاَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ فِيهِ مُقِيمًا , ثُمَّ سَارَ وَأَجْلَى عُمَرُ رضي الله تعالى عنه أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْ الْحِجَازِ وَضَرَبَ لِمَنْ يَقْدُمُ مِنْهُمْ تَاجِرًا مُقَامَ ثَلاَثٍ فَأَشْبَهَ مَا وَصَفْت مِنْ السُّنَّةِ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى ثَلاَثًا يَقْصُرُ وَقَدِمَ فِي حَجَّتِهِ فَأَقَامَ ثَلاَثًا قَبْلَ مَسِيرِهِ إلَى عَرَفَةَ يَقْصُرُ وَلَمْ يَحْسِبْ الْيَوْمَ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ مَكَّةَ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ سَائِرًا وَلاَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِيهِ@
الأم · الصفحة ٣٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٣٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي