تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

حُلُولُ الدِّيَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَالْقَتْلُ ثَلاَثَةُ وُجُوهٍ : عَمْدٌ مَحْضٌ , وَعَمْدٌ خَطَأٌ , وَخَطَأٌ مَحْضٌ , فَأَمَّا الْخَطَأُ فَلاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَ أَحَدٍ عَلِمْتُهُ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيهِ بِالدِّيَةِ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ ( قَالَ ) وَذَلِكَ فِي مُضِيِّ ثَلاَثِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ مَاتَ الْقَتِيلُ فَإِذَا مَاتَ الْقَتِيلُ وَمَضَتْ سَنَةٌ حَلَّ ثُلُثُ الدِّيَةِ ثُمَّ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ ثَانِيَةٌ حَلَّ الثُّلُثُ الثَّانِي ثُمَّ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ ثَالِثَةٌ حَلَّ الثُّلُثُ الثَّالِثُ وَلاَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى يَوْمِ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ وَلاَ إبْطَاءٍ بِبَيِّنَةٍ إنْ لَمْ تُثْبِتْ زَمَانًا وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الْقَتِيلِ أَخَذُوا مَكَانَهُمْ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ ; لِأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ ( قَالَ ) وَاَلَّذِي أَحْفَظُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْخَطَأِ الْعَمْدِ هَكَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُمَا مَعًا مِنْ الْخَطَأِ الَّذِي لاَ قِصَاصَ فِيهِ بِحَالٍ فَأَمَّا الْعَمْدُ إذَا قُبِلَتْ فِيهِ الدِّيَةُ وَعُفِيَ عَنْ الْقَتْلِ فَالدِّيَةُ كُلُّهَا حَالَّةٌ فِي مَالِ الْقَاتِلِ , وَكَذَلِكَ الْعَمْدُ الَّذِي لاَ قَوَدَ فِيهِ , مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ ابْنَهُ الْمُسْلِمَ أَوْ غَيْرَ الْمُسْلِمِ عَمْدًا وَهَكَذَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه فِي ابْنِ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيِّ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَالدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ فِي مَالِ الْجَانِي وَفِي الْخَطَأِ الْمَحْضِ وَالْخَطَأِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي مُضِيِّ ثَلاَثِ سِنِينَ كَمَا وَصَفْتُ@

الأم · الصفحة ٣٥٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٥٩٩