تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْإِقْرَارِ وَالنُّكُولِ وَالدَّعْوَى فِي الدَّمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ سَوَاءٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالْجِنَايَةِ وَالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ فِيهَا إلَّا فِي خَصْلَةٍ بِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ لاَ قِصَاصَ فِيهَا لَمْ يُتْبَعْ فِيهَا وَأُشْهِدَ الْحَاكِمُ بِإِقْرَارِهِ بِهَا فَمَتَى عَتَقَ أَلْزَمَهُ إيَّاهَا ; لِأَنَّهُ حِينَ أَقَرَّ أَقَرَّ بِمَالٍ لِغَيْرِهِ فَلاَ يَجُوزُ إقْرَارُهُ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَإِذَا صَارَ لَهُ مَالٌ كَانَ إقْرَارُهُ فِيهِ وَإِذَا ادَّعَوْا عَلَى عَشَرَةٍ فِيهِمْ صَبِيٌّ رُفِعَتْ حِصَّةُ الصَّبِيِّ عَنْهُمْ مِنْ الدِّيَةِ إنْ اُسْتُحِقَّتْ وَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ وُلاَةُ الدَّمِ وَأَخَذُوا مِنْهُمْ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الدِّيَةِ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ حَلَفَ فَبَرِيءَ أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَ الْوَلِيُّ وَأَخَذَ مِنْهُ الْعُشْرَ إذَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ادَّعَوْا عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ مَعْتُوهٌ فَهُوَ كَالصَّبِيِّ لاَ يَحْلِفُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْ الْعَتَهِ أُحْلِفَ , وَتَسَعُهُ الْيَمِينُ بَعْدَ مَسْأَلَتِهِ عَمَّا ادَّعَوْا عَلَيْهِ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وُلاَةُ الدَّمِ وَاسْتَحَقُّوا عَلَيْهِ حِصَّتَهُ مِنْ الدِّيَةِ وَإِنْ ادَّعَوْا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ سَكْرَانُ لَمْ يَحْلِفْ السَّكْرَانُ حَتَّى يُفِيقَ , ثُمَّ يَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ وَاسْتَحَقُّوا عَلَيْهِ حِصَّتَهُ مِنْ الدِّيَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي دَارِ رَجُلٍ وَحْدَهُ فَقَدْ قِيلَ : لاَ يَبْرَأُ إلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ .

قَتْلُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا كَانَتْ الْجَمَاعَةُ فِي مَسْجِدٍ أَوْ مَجْمَعٍ غَيْرِ الْمَسْجِدِ فَازْدَحَمُوا فَمَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي الزِّحَامِ قِيلَ لِوَلِيِّهِ : ادَّعِ عَلَى مَنْ شِئْت مِنْهُمْ فَإِنْ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ جَمَاعَةٍ كَانَتْ فِي الْمَجْمَعِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَوْ جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ قَاتِلَتَهُ بِزِحَامٍ قُبِلَتْ دَعْوَاهُ وَحَلَفَ وَاسْتَحَقَّ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ الدِّيَةَ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ . وَإِنْ@

الأم · الصفحة ٣٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٥٦٥