تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هى الَّتِي تَخْرِقُ عَظْمَ الرَّأْسِ حَتَّى تَصِلَ إلَى الدِّمَاغِ وَسَوَاءٌ قَلِيلٌ مَا خَرَقَتْ مِنْهُ أَوْ كَثِيرَةٌ كَمَا وَصَفْت فِي الْمُوضِحَةِ , وَلاَ نُثْبِتُ مَأْمُومَةً إلَّا بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا كَمَا وَصَفْت بِأَنَّهَا قَدْ خَرَقَتْ الْعَظْمَ فَإِذَا أَثْبَتُوا أَنَّهَا قَدْ خَرَقَتْ الْعَظْمَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دُونَ الدِّمَاغِ حَائِلٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ جَلْدَةَ دِمَاغٍ فَهِيَ آمَّةٌ وَإِنْ لَمْ يُثْبِتُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا الدِّمَاغَ .

مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنْ الشِّجَاجِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَمْ أَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنْ الشِّجَاجِ بِشَيْءٍ وَأَكْثَرُ قَوْلِ مَنْ لَقِيت أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ أَرْشٌ مَعْلُومٌ وَأَنَّ فِي جَمِيعِ مَا دُونَهَا حُكُومَةٌ قَالَ وَبِهَذَا نَقُولُ . .

الشِّجَاجُ فِي الْوَجْهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ سَوَاءٌ لاَ يُزَادُ إنْ شَانَتْ الْوَجْهَ , وَهَكَذَا كُلُّ مَا فِيهِ الْعَقْلُ مُسَمًّى

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْهَاشِمَةُ وَالْمُنَقِّلَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ وَفِي اللِّحَى الْأَسْفَلِ وَجَمِيعِ الْوَجْهِ , وَكَذَلِكَ هِيَ فِي اللَّحْيَيْنِ وَحَيْثُ يَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ سَوَاءٌ وَلَوْ كَانَتْ فِي الاحسة فَخَرَقَتْ إلَى الْفَمِ أَوْ كَانَتْ فِي اللِّحَى فَخَرَقَتْ حَتَّى تُنْفِذَ الْعَظْمَ وَاللَّحْمَ وَالْجِلْدَ فَفِيهَا قَوْلاَنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ فِيهِ ثُلُثَ النَّفْسِ ; لِأَنَّهَا قَدْ خَرَقَتْ خَرْقَ الْآمَّةِ وَأَنَّهَا كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ كَالرَّأْسِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ , وَفِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي الْهَاشِمَةِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرِقْ إلَى الدِّمَاغِ وَلاَ جَوْفٍ فَتَكُونُ فِي مَعْنَى الْمَأْمُومَةِ أَوْ الْجَائِفَةِ .@

الأم · الصفحة ٣٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٥١٧