تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ : ? حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ? وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ? قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ ? إلَى قَوْلِهِ : ? وَهُمْ صَاغِرُونَ ? وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : ? لاَ أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ? يَعْنِي بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَ الْإِسْلاَمِ ; لِأَنَّهُمْ يَلْزَمُهُمْ لَوْ كَفَرُوا بَعْدَ الْإِسْلاَمِ الْقَتْلُ وَالْحُدُودُ وَلاَ يَلْزَمُهُمْ مَا مَضَى قَبْلَهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَصَابَ لَهُمْ مُسْلِمٌ أَوْ مُعَاهَدٌ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ قَبْلَ الْإِسْلاَمِ وَالْعَهْدِ فَهُوَ هَدَرٌ وَلَوْ وَجَدُوا مَالاً لَهُمْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَخْذُهُ وَلَوْ تَخَوَّلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَحَدًا قَبْلَ الْإِسْلاَمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ يَدَيْهِ ; لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ مُبَاحَةٌ قَبْلَ الْإِسْلاَمِ أَوْ الْعَهْدِ لَهُمْ وَهُمْ مُخَالِفُونَ أَهْلَ الْإِسْلاَمِ فِيمَا وُجِدَ فِي أَيْدِيهِمْ لِمُسْلِمٍ بَعْدَ إسْلاَمِهِمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ بَعْدَ إسْلاَمِهِمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَى فِي رَدِّ الرِّبَا بِرَدِّ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَلَمْ يَقْضِ بِرَدِّ مَا قُبِضَ فَهَلَكَ فِي الشِّرْكِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا أَصَابَ الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ أَوْ الذِّمِّيُّ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُعَاهَدٍ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ أُتْبِعَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَمْنُوعًا أَنْ يَنَالَ أَوْ يُنَالَ مِنْهُ .

مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي يَدِ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَإِذَا أَسْلَمَ الْقَوْمُ , ثُمَّ ارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلاَمِ فِي دَارِ الْإِسْلاَمِ وَهُمْ مَقْهُورُونَ أَوْ قَاهِرُونَ فِي مَوْضِعِهِمْ الَّذِي ارْتَدُّوا فِيهِ وَادَّعَوْا نُبُوَّةَ رَجُلٍ تَبِعُوهُ عَلَيْهَا أَوْ رَجَعُوا@

الأم · الصفحة ٣٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٤١٩