تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَخْطَأَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَذْكُرْ نَفْيَ الْوَلَدِ أَوْ الْحَمْلِ فِي الِالْتِعَانِ قَالَ لِلزَّوْجِ إنْ أَرَدْت نَفْيَهُ أَعَدْت عَلَيْك اللِّعَانَ وَلاَ تُعِيدُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ إعَادَةِ الزَّوْجِ اللِّعَانَ إنْ كَانَتْ فَرَغَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْتِعَانِ الزَّوْجِ الَّذِي أَغْفَلَ الْإِمَامُ فِيهِ نَفْيَ الْوَلَدِ وَالْحَمْلِ وَإِنْ أَخْطَأَ وَقَدْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ وَلَمْ يَلْتَعِنْ بِقَذْفِهِ فَأَرَادَ الرَّجُلُ حَدَّهُ أَعَادَ عَلَيْهِ اللِّعَانَ وَإِلَّا حُدَّ لَهُ إنْ لَمْ يَلْتَعِنْ وَأَيُّ الزَّوْجَيْنِ كَانَ أَعْجَمِيًّا اُلْتُعِنَ لَهُ بِلِسَانِهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً وَيُجْزِئُ عَدْلاَنِ يَعْرِفَانِ بِلِسَانِهِ فَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ تُفْهَمُ إشَارَتُهُ الْتَعَنَ بِالْإِشَارَةِ فَإِنْ انْطَلَقَ لِسَانُهُ بَعْدَ الْخَرَسِ لَمْ يُعِدْ قَالَ ثُمَّ تُقَامُ الْمَرْأَةُ فَتَقُولُ " أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّ زَوْجِي فُلاَنًا وَتُشِيرُ إلَيْهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا " ثُمَّ تَعُودُ حَتَّى تَقُولَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ الرَّابِعَةِ وَقَفَهَا الْإِمَامُ وَذَكَّرَهَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَالَ لَهَا " احْذَرِي أَنْ تَبُوئِي بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إنْ لَمْ تَكُونِي صَادِقَةً فِي أَيْمَانِك " فَإِنْ رَآهَا تَمْضِي وَحَضَرَتْهَا امْرَأَةٌ أَمْرَهَا أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْهَا فَرَآهَا تَمْضِي قَالَ لَهَا قُولِي " وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا " فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ فَقَدْ فَرَغَتْ مِنْ اللِّعَانِ وَإِنَّمَا أَمَرْت بِوَقْفِهِمَا وَتَذْكِيرِهِمَا أَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ رَجُلاً حِينَ لاَعَنَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَالَ إنَّهَا مُوجِبَةٌ ﴾

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَوَاءٌ فِي أَيْمَانِهَا وَالْتِعَانِهَا لاَعَنَهَا بِنَفْيِ وَلَدٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ بِلاَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لاَ مَعْنَى لَهَا فِي الْوَلَدِ وَالْوَلَدُ وَلَدُهَا بِكُلِّ حَالٍ وَإِنَّمَا يُنْفَى عَنْهُ هُوَ@

الأم · الصفحة ٣٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٣٠٩