حُدَّ إلَّا أَنْ يَلْتَعِنَ وَمَتَى أَبَى اللِّعَانَ فَجَلَدْتُهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ أَنَا أَلْتَعِنُ قَبِلْت رُجُوعَهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا سَوْطٌ وَاحِدٌ وَلاَ شَيْءَ لَهُ فِيمَا مَضَى مِنْ الضَّرْبِ .
أَيْنَ يَكُونُ اللِّعَانُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله رُوِيَ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاَعَنَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴾ فَإِذَا لاَعَنَ الْحَاكِمُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِمَكَّةَ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ فَإِذَا لاَعَنَ بَيْنَهُمَا بِالْمَدِينَةِ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَإِذَا لاَعَنَ بَيْنَهُمَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا فِي مَسْجِدِهِ وَكَذَلِكَ يُلاَعِنُ بَيْنَ كُلِّ زَوْجَيْنِ فِي مَسْجِدِ كُلِّ بَلَدٍ قَالَ وَيَبْدَأُ فَيُقِيمُ الرَّجُلَ قَائِمًا وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ فَيَلْتَعِنُ ثُمَّ يُقِيمُ الْمَرْأَةَ قَائِمَةً فَتَلْتَعِنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا عِلَّةٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ مَعَهَا فَيَلْتَعِنُ جَالِسًا أَوْ مُضْطَجِعًا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجُلُوسِ وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَائِضًا الْتَعَنَ الزَّوْجُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَالزَّوْجَةُ مُشْرِكَةً الْتَعَنَ الزَّوْجُ فِي الْمَسْجِدِ وَالزَّوْجَةُ فِي الْكَنِيسَةِ وَحَيْثُ تُعَظِّمُ وَإِنْ شَاءَتْ الزَّوْجَةُ الْمُشْرِكَةُ أَنْ تُحْضِرَ الزَّوْجَ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا حَضَرَتْهُ إلَّا أَنَّهَا لاَ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ﴾@