تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَالْبَتَّةُ تَشْدِيدُ الطَّلاَقِ وَمُحْتَمِلَةٌ لاََنْ تَكُونَ زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلاَقِ وَقَدْ جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذْ لَمْ يُرِدْ رُكَانَةُ إلَّا وَاحِدَةً وَاحِدَةً يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ فَفِيهِ دَلاَئِلُ . مِنْهَا : أَنَّ تَشْدِيدَ الطَّلاَقِ لاَ يَجْعَلُهُ بَائِنًا وَأَنَّ مَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةَ فِي عَدَدِ الطَّلاَقِ مِمَّا سِوَى اسْمِ الطَّلاَقِ لاَ يَكُونُ طَلاَقًا إلَّا بِإِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ وَأَنَّهُ إذَا أَرَادَ الطَّلاَقَ كَانَ طَلاَقًا وَلَوْ كَانَ إذَا أَرَادَ بِهِ زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلاَقِ وَلَمْ يَكُنْ طَلاَقًا لَمْ يُحَلِّفْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً وَإِذَا كَانَ نَوَى زِيَادَةً فِي عَدَدِ الطَّلاَقِ بِمَا يُشْبِهُ الطَّلاَقَ وَقَعَ بِإِرَادَتِهِ . فَإِنْ أَرَادَ فِيمَا يُشْبِهُ الطَّلاَقَ أَنْ يُطَلِّقَ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ وَإِنْ أَرَادَ ثَلاَثًا فَثَلاَثًا فَإِذَا وَقَعَتْ ثَلاَثٌ بِإِرَادَتِهِ الطَّلاَقَ مَعَ مَا يُشْبِهُ الطَّلاَقَ وَاثْنَتَانِ وَوَاحِدَةٌ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِاسْمِ الطَّلاَقِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ طَلاَقٌ بِنِيَّةِ طَلاَقٍ أَوْ غَيْرِ نِيَّةٍ أَوْلَى أَنْ يَقَعَ . فَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَنْوِي اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَهُوَ مَا نَوَى مَعَ الْوَاحِدَةِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَلاَ أَعْلَمُ شَيْئًا مِمَّا سِوَى مَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الطَّلاَقَ أَشْبَهَ فِي الظَّاهِرِ بِأَنْ يَكُونَ طَلاَقًا ثَلاَثًا مِنْ الْبَتَّةِ . فَإِذَا كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِهَا مَعَ الطَّلاَقِ لَمْ يَكُنْ طَلاَقًا إلَّا بِإِرَادَتِهِ كَانَ مَا هُوَ أَضْعَفُ مِنْهَا فِي الظَّاهِرِ مِنْ الْكَلاَمِ أَوْلَى أَنْ لاَ يَكُونَ طَلاَقًا إلَّا بِإِرَادَتِهِ الطَّلاَقَ , وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ اخْتَارِي أَوْ أَمْرُك بِيَدِك أَوْ قَالَ مَلَّكْتُك أَمْرَك أَوْ أَمْرُك إلَيْك فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ مَا أَرَدْت بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا طَلاَقًا لَمْ يَكُنْ طَلاَقًا . وَسَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ لاَ يَكُونُ طَلاَقًا إلَّا بِأَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِتَمْلِيكِهَا وَتَخْيِيرِهَا طَلاَقًا قَالَ : وَهَكَذَا لَوْ قَالَتْ لَهُ خالعني فَقَالَ قَدْ خَالَعْتُكِ أَوْ خَلَعْتُك أَوْ قَدْ فَعَلْت لَمْ يَكُنْ طَلاَقًا إلَّا بِإِرَادَتِهِ الطَّلاَقَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا أَعْطَتْهُ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ طَلاَقًا , وَذَلِكَ أَنَّ طَلاَقَ الْبَتَّةِ يَحْتَمِلُ الْإِثْبَاتَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ وَيَحْتَمِلُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً لِأَنَّهُ@

الأم · الصفحة ٣٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣٢٣٥