فَسَدَتْ صَلاَتُهُمْ وَإِنْ خَرَجُوا مِنْ صَلاَتِهِ حِينَ فَسَدَتْ فَقَدَّمُوا غَيْرَهُ , أَوْ صَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ فُرَادَى أَجْزَأَتْهُمْ صَلاَتُهُمْ .
إمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَا . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَؤُمُّ نَاسًا بِالْعَقِيقِ فَنَهَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِنَّمَا نَهَاهُ ; لِأَنَّهُ كَانَ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهُ ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : وَأَكْرَهُ أَنْ يُنَصَّبَ مَنْ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهُ إمَامًا ; لِأَنَّ الْإِمَامَةَ مَوْضِعُ فَضْلٍ وَتَجْزِي مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَلاَتُهُمْ , وَتَجْزِيهِ إنْ فَعَلَ وَكَذَلِكَ أَكْرَهُ إمَامَةَ الْفَاسِقِ وَالْمُظْهِرِ الْبِدَعَ وَمَنْ صَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ صَلاَتُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ إذَا أَقَامَ الصَّلاَةَ .
إمَامَةُ الصَّبِيِّ لَمْ يَبْلُغْ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : رحمه الله تعالى إذَا أَمَّ الْغُلاَمُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ الَّذِي يَعْقِلُ الصَّلاَةَ وَيَقْرَأُ , الرِّجَالَ الْبَالِغِينَ فَإِذَا أَقَامَ الصَّلاَةَ أَجْزَأَتْهُمْ إمَامَتُهُ وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لاَ يَؤُمَّ إلَّا بَالِغٌ وَأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ الْبَالِغُ عَالِمًا بِمَا لَعَلَّهُ يَعْرِضُ لَهُ فِي الصَّلاَةِ .
إمَامَةُ مَنْ لاَ يُحْسِنُ يَقْرَأُ وَيَزِيدُ فِي الْقُرْآنِ . قَالَ وَإِذَا أَمَّ الْأُمِّيُّ , أَوْ مَنْ لاَ يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَإِنْ أَحْسَنَ غَيْرَهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْسِنْ أُمَّ الْقُرْآنِ لَمْ يَجْزِ الَّذِي يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ صَلاَتُهُ مَعَهُ وَإِنْ أَمَّ مَنْ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ أَجْزَأَتْ مَنْ لاَ يُحْسِنُ يَقْرَأُ صَلاَتُهُ مَعَهُ . وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لاَ يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَيُحْسِنُ سَبْعَ آيَاتٍ , أَوْ ثَمَانِ آيَاتٍ وَمَنْ خَلْفَهُ لاَ يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَيُحْسِنُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا يُحْسِنُ الْإِمَامُ أَجْزَأَتْهُمْ صَلاَتُهُمْ مَعَهُ ; لِأَنَّ كُلًّا لاَ يُحْسِنُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَالْإِمَامُ يُحْسِنُ مَا يَجْزِيهِ فِي صَلاَتِهِ إذَا لَمْ يُحْسِنْ أُمَّ الْقُرْآنِ@