مِنْ عُذْرٍ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلَوْ فَعَلَتْ هَذَا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ وَكَانَ احْتِيَاطًا لاَ يَبْقَى فِي الْقَلْبِ مَعَهُ شَيْءٌ , وَإِنَّمَا مَنَعْنَا مِنْ إيجَابِ هَذَا عَلَيْهَا مَعَ احْتِمَالِ الآيَةِ لِمَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ مِنْ إيجَابِهِ عَلَى مَا قَالَ مَا وَصَفْنَا مِنْ احْتِمَالِ الْآيَاتِ قَبْلُ لِمَا وَصَفْنَا , وَأَنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ أَخْبَرَنَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ ﴿ جَابِرٍ قَالَ طَلُقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلاً لَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ فَأَتَتْ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ بَلَى فَجِدِّي نَخْلَك لَعَلَّك أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا ﴾ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : نَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْجِدَادُ إنَّمَا تَكُونُ نَهَارًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ ﴿ اُسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ فَآمَ نِسَاؤُهُمْ وَكُنَّ مُتَجَاوِرَاتٍ فِي دَارٍ فَجِئْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إنَّا نَسْتَوْحِشُ بِاللَّيْلِ أَفَنَبِيتُ عِنْدَ أَحَدِنَا فَإِذَا أَصْبَحْنَا تَبَدَّدْنَا إلَى بُيُوتِنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إحْدَاكُنَّ مَا بَدَا لَكُنَّ فَإِذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَؤُبْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إلَى بَيْتِهَا ﴾ .@