وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الْأُولَى ثُمَّ تَعْتَدَّ مِنْ هَذَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً , فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ نَكَحَتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَلاَ قَالَ وَبِقَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ نَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ تَنْكِحُ فِي عِدَّتِهَا تَأْتِي بِعِدَّتَيْنِ مَعًا وَبِقَوْلِ عَلِيٍّ نَقُولُ إنَّهُ يَكُونُ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ . وَذَلِكَ أَنَّا إذَا جَعَلْنَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ يَقُومُ مَقَامَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فِي أَنَّ الْمَنْكُوحَةَ نِكَاحًا فَاسِدًا إذَا أُصِيبَتْ عِدَّةٌ كَعِدَّتِهَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَنَكَحَتْ امْرَأَةٌ فِي عِدَّتِهَا فَأُصِيبَتْ فَقَدْ لَزِمَتْهَا عِدَّةُ الزَّوْجِ الصَّحِيحِ ثُمَّ لَزِمَهَا عِدَّةٌ مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَكَانَ عَلَيْهَا حَقَّانِ بِسَبَبِ زَوْجَيْنِ وَلاَ يُؤَدِّيهِمَا عَنْهَا إلَّا بِأَنْ تَأْتِيَ بِهِمَا مَعًا وَكَذَلِكَ كُلُّ حَقَّيْنِ لَزِمَاهَا مِنْ وَجْهَيْنِ لاَ يُؤَدِّيهِمَا عَنْ أَحَدٍ لَزِمَاهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ . وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً طَلُقَتْ أَوْ مِيَتٌ عَنْهَا فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ عَلِمَ ذَلِكَ فَسَخَ نِكَاحَهَا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الْآخَرُ لَمْ يُصِبْهَا أَكْمَلَتْ عِدَّتَهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَلاَ يَبْطُلُ عَنْهَا مِنْ عِدَّتِهَا شَيْءٌ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا فِيهَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لِأَنَّهَا فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ تُصَبْ فَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا أَحْصَتْ مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا قَبْلَ إصَابَةِ الزَّوْجِ الْآخَرِ وَأَبْطَلَتْ كُلَّ مَا مَضَى مِنْهَا بَعْدَ إصَابَتِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَاسْتَأْنَفَتْ الْبُنْيَانَ عَلَى عِدَّتِهَا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ إصَابَتِهِ مِنْ يَوْمِ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَتَّى تُكْمِلَ عِدَّتَهَا مِنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ عِدَّةً أُخْرَى مِنْ الْآخَرِ فَإِذَا أَكْمَلَتْهَا حَلَّتْ مِنْهَا , وَالْآخَرُ خَاطِبٌ مِنْ الْخُطَّابِ إذَا مَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَبَعْدُ لاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يَعْقِدُ عَلَيْهَا النِّكَاحَ الْفَاسِدَ فَيَكُونُ خَاطِبًا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلاَ يَكُونُ دُخُولُهُ بِهَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَكْثَرَ مِنْ زِنَاهُ بِهَا وَهُوَ لَوْ زَنَى بِهَا فِي الْعِدَّةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ .@
الأم · الصفحة ٣١٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٣١٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي