تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَلاَةُ الرَّجُلِ بِالْقَوْمِ لاَ يَعْرِفُونَهُ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : رحمه الله تعالى وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا فِي سَفَرٍ , أَوْ حَضَرٍ , أَوْ غَيْرِهِ ائْتَمُّوا بِرَجُلٍ لاَ يَعْرِفُونَهُ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ صَلاَتُهُمْ وَلَوْ شَكُّوا أَمُسْلِمٌ هُوَ , أَوْ غَيْرُ مُسْلِمٍ ؟ أَجْزَأَتْهُمْ صَلاَتُهُمْ وَهُوَ إذَا أَقَامَ الصَّلاَةَ إمَامٌ مُسْلِمٌ فِي الظَّاهِرِ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ , وَلَوْ عَرَفُوهُ بِغَيْرِ الْإِسْلاَمِ وَكَانُوا مِمَّنْ يَعْرِفُونَهُ الْمَعْرِفَةَ الَّذِي الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ أَنَّ إسْلاَمَهُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِمْ وَلَوْ أَسْلَمَ فَصَلَّى فَصَلُّوا وَرَاءَهُ فِي مَسْجِدٍ جَمَاعَةً , أَوْ صَحْرَاءَ لَمْ تُجْزِئْهُمْ صَلاَتُهُمْ مَعَهُ إلَّا أَنْ يَسْأَلُوهُ فَيَقُولَ : أَسْلَمْت قَبْلَ الصَّلاَةِ , أَوْ يُعْلِمَهُمْ مَنْ يُصَدِّقُونَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ قَبْلَ الصَّلاَةِ . وَإِذَا أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَصَلاَتُهُمْ مُجْزِئَةٌ عَنْهُمْ , وَلَوْ صَلُّوا مَعَهُ عَلَى عِلْمِهِمْ بِشِرْكِهِ وَلَمْ يَعْلَمُوا إسْلاَمَهُ قَبْلَ الصَّلاَةِ ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بَعْدَ الصَّلاَةِ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَهَا لَمْ تَجْزِهِمْ صَلاَتُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ الِائْتِمَامُ بِهِ عَلَى مَعْرِفَتِهِمْ بِكُفْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا إسْلاَمَهُ قَبْلَ ائْتِمَامِهِمْ بِهِ وَإِذَا صَلُّوا مَعَ رَجُلٍ صَلاَةً كَثِيرَةً ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ , أَوْ عَلِمُوا مِنْ غَيْرِهِ أَعَادُوا كُلَّ صَلاَةٍ صَلُّوهَا خَلْفَهُ , وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَ , ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلاَمِ وَصَلُّوا مَعَهُ فِي رِدَّتِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْإِسْلاَمِ أَعَادُوا كُلَّ صَلاَةٍ صَلُّوهَا مَعَهُ

إمَامَةُ الْمَرْأَةِ لِلرِّجَالِ . ( قَالَ : الشَّافِعِيُّ ) : رحمه الله تعالى وَإِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ ذُكُورٍ فَصَلاَةُ النِّسَاءِ مُجْزِئَةٌ وَصَلاَةُ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ الذُّكُورِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الرِّجَالَ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ وَقَصَرَهُنَّ عَنْ أَنْ يَكُنَّ , أَوْلِيَاءَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ إمَامَ رَجُلٍ فِي صَلاَةٍ بِحَالٍ أَبَدًا وَهَكَذَا لَوْ كَانَ مِمَّنْ صَلَّى مَعَ الْمَرْأَةِ خُنْثَى مُشْكِلٌ لَمْ تَجْزِهِ صَلاَتُهُ مَعَهَا وَلَوْ صَلَّى مَعَهَا خُنْثَى مُشْكِلٌ وَلَمْ يَقْضِ صَلاَتَهُ حَتَّى بَانَ أَنَّهُ امْرَأَةٌ أَحْبَبْت لَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ وَحَسِبْت أَنَّهُ لاَ تُجْزِئُهُ صَلاَتُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَ صَلَّى مَعَهَا مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِهَا .@

الأم · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٣١٦