وَكَذَلِكَ أُحِبُّ لِلْإِمَامِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَأَدَّى الصَّلاَةَ فِي الْوَقْتِ أَجْزَأَهُ وَأَجْزَأَهُمْ وَعَلَيْهِ نَقْصٌ فِي أَنْ خَصَّ نَفْسَهُ دُونَهُمْ , أَوْ يَدَعَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلاَةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِكَمَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .
مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى يُقَالُ : لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ , وَلاَ صَلاَةُ امْرَأَةٍ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ عَنْهَا وَلاَ عَبْدٌ آبِقٌ حَتَّى يَرْجِعَ وَلَمْ أَحْفَظْ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ الرَّجُلُ غَيْرُ الْوَالِي يَؤُمُّ جَمَاعَةً يَكْرَهُونَهُ فَأَكْرَهُ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ وَلاَ بَأْسَ بِهِ عَلَى الْمَأْمُومِ يَعْنِي فِي هَذَا الْحَالِ ; لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا كُرِهَ لَهُ وَصَلاَةُ الْمَأْمُومِ فِي هَذِهِ الْحَالِ مُجْزِئَةٌ وَلاَ أَعْلَمُ عَلَى الْإِمَامِ إعَادَةً ; لِأَنَّ إسَاءَتَهُ فِي التَّقَدُّمِ لاَ تَمْنَعُهُ مِنْ أَدَاءِ الصَّلاَةِ , وَإِنْ خِفْت عَلَيْهِ فِي التَّقَدُّمِ @