صَارَتْ بِهِ فِي الرِّقِّ بُعْدٌ أَكْثَرُ مِنْ فُرْقَةِ زَوْجِهَا .
الْخِلاَفُ فِي السَّبَايَا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : ذَكَرْت لِبَعْضِ النَّاسِ مَا ذَهَبْت إلَيْهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } فَقَالَ هَذَا كَمَا قُلْت وَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ بِهِ وَلاَ يُفَسِّرُهُ هَذَا التَّفْسِيرَ الْوَاضِحَ غَيْرَ أَنَّا نُخَالِفُك مِنْهُ فِي شَيْءٍ قُلْت وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : نَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ يَسْبِيهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ زَوْجِهَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ , وَتُصَابُ ذَاتُ زَوْجٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ قَالَ : وَلَكِنْ إنْ سُبِيَتْ وَزَوْجُهَا مَعَهَا , فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْت لَهُ ﴿ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , وَنِسَاءَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ , وَأَوْطَاسَ ﴾ , وَغَيْرِهِ فَكَانَتْ سُنَّتُهُ فِيهِمْ , أَنْ لاَ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ , وَلاَ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ , وَأَمَرَ أَنْ يَسْتَبْرِئَانِ بِحَيْضَةٍ حَيْضَةٍ , وَقَدْ أَسَرَ رِجَالاً مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ فَمَا عَلِمْنَاهُ سَأَلَ عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَلاَ غَيْرِهَا , فَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ السَّبَاءَ قَطْعٌ لِلْعِصْمَةِ , وَالْمَسْبِيَّةُ إنْ لَمْ يَكُنْ السِّبَاءُ يَقْطَعُ عِصْمَتَهَا مِنْ زَوْجِهَا إذَا سُبِيَ مَعَهَا لَمْ يَقْطَعْ عِصْمَتَهَا لَوْ لَمْ يُسْبَ مَعَهَا وَلاَ يَجُوزُ لِعَالِمٍ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَشْكُلَ عَلَيْهِ بِدَلاَلَةِ السُّنَّةِ إذْ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَاتِ زَوْجٍ وَلاَ غَيْرِهَا , وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيهِنَّ ذَوَاتَ أَزْوَاجٍ بِالْحَمْلِ وَأَذِنَ بِوَطْئِهِنَّ بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ وَقَدْ أَسَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ مَعَهُنَّ أَنَّ السِّبَاءَ قَطْعٌ لِلْعِصْمَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله فَقَالَ إنِّي لَمْ أَقُلْ هَذَا بِخَبَرٍ وَلَكِنِّي قُلْته قِيَاسًا فَقُلْت@