لاَ يَحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرِهَا لِأَنَّهُ لاَ يَحْتَمِلُ غَيْرَ ظَاهِرِهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولاَنِ فِي الرَّجُلِ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إحْدَاهُنَّ أَلْبَتَّةَ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَ وَلاَ يَنْتَظِرُ أَنْ تَمْضِيَ عِدَّتُهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ فَإِنِّي إنَّمَا قُلْت هَذَا لِئَلَّا يَجْتَمِعَ مَاؤُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَلِئَلَّا يَجْتَمِعَ فِي أُخْتَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْت لَهُ : فَإِنَّمَا كَانَ لِلْعَالِمِينَ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولُوا مِنْ خَبَرٍ أَوْ قِيَاسٍ عَلَيْهِ , وَلاَ يَكُونَ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُمَا عِنْدَنَا وَعِنْدَك . وَلَوْ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُمَا كَانَ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَقُولَ مَعَهُمْ ؟ قَالَ أَجَلْ . قُلْت : أَفَقُلْت قَوْلَك هَذَا بِخَبَرٍ لاَزِمٍ أَوْ قِيَاسٍ فَهُوَ خِلاَفُ هَذَا كُلِّهِ وَلَيْسَ لَك خِلاَفٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي أَصْلِ مَا تَقُولُ , قَالَ يَتَفَاحَشُ أَنْ يَجْتَمِعَ مَاؤُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ فِي أُخْتَيْنِ : قُلْت الْمُتَفَاحَشُ أَنْ تُحَرِّمَ عَلَيْهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ وَإِحْدَى الْأُخْتَيْنِ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَقُلْت لَهُ : لَوْ كَانَ فِي قَوْلِك لاَ يَجْتَمِعُ مَاؤُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ@