تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلُ أَمَتَهُ ؟ قُلْنَا إنَّ الرَّجُلَ هُوَ النَّاكِحُ الْمُتَسَرِّي وَالْمَرْأَةَ الْمَنْكُوحَةُ المتسراة فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُقَاسَ بِالشَّيْءِ خِلاَفُهُ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُخَالِفُهُ ؟ قُلْنَا إذَا كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَهُ , وَيُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ كَرِهَتْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْعَهَا لَهُ وَأَنَّهُ الْقَيِّمُ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا لاَ تَكُونُ قَيِّمَةً عَلَيْهِ وَمُخَالِفَةً لَهُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ لَهَا أَنْ تَتَسَرَّى عَبْدًا لِأَنَّهَا المتسراة وَالْمَنْكُوحَةُ لاَ الْمُتَسَرِّيَةُ وَلاَ النَّاكِحَةُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمَّا أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ لاَ زَوْجَةَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ قُلْنَا حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ لَهُ طَلاَقًا لاَ يَمْلِكُ رَجْعَةً أَوْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَلَيْسَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَكَانَهُنَّ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ لاَ زَوْجَةَ لَهُ وَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهِ , وَكَذَلِكَ يَنْكِحُ أُخْتَ إحْدَاهُنَّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ كَانَ فِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا خَاطَبَ بِهَا الْأَحْرَارَ دُونَ الْمَمَالِيكِ لِأَنَّهُمْ النَّاكِحُونَ بِأَنْفُسِهِمْ لاَ المنكحهم غَيْرُهُمْ وَالْمَالِكُونَ لاَ الَّذِينَ يَمْلِكُ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ وَهَذَا ظَاهِرُ مَعْنَى الآيَةِ وَإِنْ احْتَمَلَتْ أَنْ تَكُونَ عَلَى كُلِّ نَاكِحٍ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ مَالِكًا وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ وَتَسَرِّيه الْخِلاَفُ فِي هَذَا الْبَابِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ لَهُ ثَلاَثًا أَوْ طَلاَقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ أَوْ لاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَلاَ يَنْكِحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ وَلاَ يَجْمَعُ مَاءَهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثَلاَثًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا فِي عِدَّتِهَا@

الأم · الصفحة ٢٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٩٥٦