تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعُثْمَانُ رضي الله عنه يُخْبِرُهُ أَنَّهُ إنْ سَمَّى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ كَانَ مَا سَمَّى وَلاَ يَقُولُ لَهُ لاَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تُسَمِّيَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ بَلْ فِي هَذَا الْقَوْلِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنه قَالَ أَلْبَتَّةَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْت لَهُ كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً فَقَالَ عُمَرُ لَوْ كَانَ الطَّلاَقُ أَلْفًا مَا أَبْقَتْ أَلْبَتَّةَ مِنْهُ شَيْئًا مَنْ قَالَ أَلْبَتَّةَ فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَحْكِ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمْ عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي أَلْبَتَّةَ أَنَّهُ عَابَ أَلْبَتَّةَ وَلاَ عَابَ ثَلاَثًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخَيَّرَةِ إنْ خَيَّرَهَا زَوْجُهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَدْ طَلُقَتْ ثَلاَثًا وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا لَمْ أُخَيِّرْك إلَّا فِي وَاحِدَةٍ فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْت .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا كَانَ مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ خَيَّرُوا وَخَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْخِيَارُ إذَا اخْتَارَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا يَكُونُ ثَلاَثًا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ الْخِيَارَ لاَ يَحِلُّ لِأَنَّهَا إذَا اخْتَارَتْ كَانَ ثَلاَثًا وَإِذَا زَعَمَ أَنَّ الْخِيَارَ يَحِلُّ وَهِيَ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا طَلُقَتْ ثَلاَثًا فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَجَازَ طَلاَقَ ثَلاَثٍ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ يَنْوِي ثَلاَثًا فَهِيَ ثَلاَثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَنْوِي بِهَا ثَلاَثًا فَهِيَ ثَلاَثٌ@

الأم · الصفحة ٢٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٩٣٦