تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رُؤْيَتِهِ وَإِنَّمَا لاَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِادِّعَاءِ رُؤْيَةِ الزَّوْجِ وَنَفَيْت بِغَيْرِ دَلاَلَةٍ عَلَى صِدْقِ الزَّوْجِ وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صِدْقَ الزَّوْجِ فِي شَبَهِ الْوَلَدِ . فَإِنْ قَالَ : فَمَا حُجَّتُنَا وَحُجَّتُك فِي هَذَا ؟ قُلْت مِثْلُ حُجَّتِنَا إذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قُلْنَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ سُنَّةُ الْمُتَلاَعِنَيْنِ الْفُرْقَةَ وَلَمْ يَقُلْ حِينَ فَرَّقَ إنَّهَا ثَلاَثٌ . فَإِنْ قَالَ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى مَا وَصَفْتَ مِنْ أَنْ يُنْفَى الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ الِاسْتِبْرَاءَ , وَيُلاَعَن وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ الرُّؤْيَةَ ؟ قِيلَ مِثْلُ الدَّلِيلِ عَلَى كَيْفَ لاَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ لَمْ يَحْكِ عَنْهُ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَأَوْجَدْنَا مَا وَصَفْت قُلْت قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴿ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ﴾ فَكَانَتْ الْآيَةُ عَامَّةً عَلَى رَامِي الْمُحْصَنَةِ فَكَانَ سَوَاءٌ قَالَ الرَّامِي لَهَا رَأَيْتهَا تَزْنِي أَوْ رَمَاهَا وَلَمْ يَقُلْ رَأَيْتهَا تَزْنِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْمُ الرَّامِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿ وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ إلَى ﴿ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ﴾ الْآيَةُ فَكَانَ الزَّوْجُ رَامِيًا قَالَ رَأَيْت أَوْ عَلِمْتُ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَلِمَا قُبِلَ مِنْهُ مَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ مِمَّنْ الْقَذْفُ رَأَيْت يُلاَعِنُ بِهِ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الْقَذَفَةِ غَيْرُ خَارِجٍ مِنْهُمْ إذَا كَانَ إنَّمَا قُبِلَ فِي هَذَا قَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ شَاهِدٍ لِنَفْسِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ إنَّ هَذَا الْحَمْلَ لَيْسَ مِنِّي وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْتِبْرَاءً قَبْلَ الْقَذْفِ لِاخْتِلاَفٍ بَيْنَ ذَلِكَ . ( قَالَ ) وَقَدْ يَكُونُ اسْتَبْرَأَهَا وَقَدْ عَلِقَتْ مِنْ الْوَطْءِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَقَالَتْ قَدْ اسْتَبْرَأَنِي تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حِضْت فِيهَا تِسْعَ حِيَضٍ ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ بِوَلَدٍ لَزِمَهُ وَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْزَمُهُ بِالْفِرَاشِ وَأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لاَ مَعْنَى لَهُ مَا كَانَ الْفِرَاشُ قَائِمًا فَلَمَّا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِبْرَاءُ قَدْ كَانَ وَحَمْلٌ قَدْ تَقَدَّمَهُ فَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَهَا وَالْحَمْلُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فِي جَمِيعِ دَعْوَاهُ لِلزِّنَا وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ@

الأم · الصفحة ٢٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٩١٦