فَمَضَتْ سُنَّةُ الْمُتَلاَعِنَيْنِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ اُنْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلاَ أَحْسَبُهُ إلَّا كَذَبَ عَلَيْهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَعَيْنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلاَ أَحْسَبُهُ إلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ﴾ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ ﴿ أَنَّ رَجُلاً مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِ مَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلاَعِنِينَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ قَضَى فِيك وَفِي امْرَأَتِك ﴾ فَتَلاَعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ ثُمَّ فَارَقَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ قَالَ فَكَانَتْ حَامِلاً فَأَنْكَرَهُ فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إلَى أُمِّهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ فَكَانَتْ سُنَّةُ الْمُتَلاَعِنَيْنِ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ كَأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَقَدْ يَكُونُ هَذَا غَيْرَ مُخْتَلِفٍ يَقُولُهُ مَرَّةً ابْنُ شِهَابٍ وَلاَ يَذْكُرُ سَهْلاً وَيَقُولُهُ أُخْرَى وَيَذْكُرُ سَهْلاً وَوَافَقَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فِيمَا زَادَ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَدْ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ @