وَرِثَهَا زَوْجُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت وَلَوْ مَاتَ وَرِثَتْهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَفَتَرَاهَا تُشْبِهُ وَاحِدَةً مِنْ الِاثْنَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَبَّهْتهمَا بِهَا ؟ قَالَ فَمَا حُجَّتُك فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ ؟ قُلْت مَا وَصَفْت لَك فَإِنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ حَلاَلاً جَائِزًا فَلَمْ يَحْرُمْ النِّكَاحُ بِتَحَوُّلِ حَالِ الْمَرْأَةِ إلَى أَحْسَنَ وَلاَ أَسْوَأَ مِنْ حَالِهَا الْأَوَّلِ إلَّا بِخَبَرٍ لاَ يَسَعُ خِلاَفُهُ فَلَمَّا جَاءَتْ السُّنَّةُ بِتَخْيِيرِ بَرِيرَةَ وَهِيَ عِنْدَ عَبْدٍ قُلْنَا بِهِ اتِّبَاعًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي أَلْزَمَنَا اللَّهُ اتِّبَاعَهُ حَيْثُ قَالَ وَقُلْنَا الْحُرُّ خِلاَفُ الْعَبْدِ لِمَا وَصَفْنَا وَأَنَّ الْأَمَةَ إذَا خَرَجَتْ إلَى الْحُرِّيَّةِ لَمْ تَكُنْ أَحْسَنَ حَالاً مِنْهُ , أَكْثَرُ مَا فِيهَا أَنْ تُسَاوِيَهُ وَهُوَ إذَا كَانَ مَمْلُوكًا فَعَتَقَتْ خَرَجَتْ مِنْ مُسَاوَاتِهِ قَالَ وَكَيْفَ لَمْ تَجْعَلُوا الْحُرَّ قِيَاسًا عَلَى الْعَبْدِ ؟ فَقُلْت وَكَيْفَ نَقِيسُ بِالشَّيْءِ خِلاَفَهُ ؟ قَالَ : إنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي مَعْنَى أَنَّهُمَا زَوْجَانِ قُلْت وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ حَالَهُمَا مُخْتَلِفَةٌ قَالَ فَلِمَ لاَ تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا حَيْثُ يَجْتَمِعَانِ ؟ قَالَ قُلْت افْتِرَاقُهُمَا أَكْثَرُ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِي إذَا كَانَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَمْرِهِمَا الِافْتِرَاقَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَنَحْنُ نَسْأَلُك قَالَ سَلْ قُلْت مَا تَقُولُ فِي الْأَمَةِ إذَا أُعْتِقَتْ تُخَيَّرُ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَإِنْ بِيعَتْ تُخَيَّرُ ؟ قَالَ لاَ قُلْت وَلِمَ وَقَدْ زَالَ رِقُّ الَّذِي زَوَّجَهَا فَصَارَ فِي حَالِهِ هَذِهِ لَوْ ابْتَدَأَ نِكَاحَهَا لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ أَنْكَحَهَا حُرَّةً بِغَيْرِ إذْنِهَا لَمْ يَجُزْ ؟ قَالَ هُمَا وَإِنْ اجْتَمَعَا فِي أَنَّ مِلْكَ الْمُنْكِحِ زَائِلٌ عَنْ الْمُنْكَحَةِ فَحَالُ الْأَمَةِ الْمُنْكَحَةِ مُخْتَلِفَةٌ فِي أَنَّهَا انْتَقَلَتْ مِنْ رِقٍّ إلَى رِقٍّ وَهِيَ فِي الْعَتَاقَةِ انْتَقَلَتْ مِنْ رِقٍّ إلَى حُرِّيَّةٍ . قُلْت فَفَرَّقْت بَيْنَهُمَا إذَا افْتَرَقَا فِي مَعْنًى وَإِنْ اجْتَمَعَا فِي آخَرَ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَتَفْرِيقِي بَيْنَ الْخِيَارِ فِي عَبْدٍ وَحُرٍّ أَكْثَرُ مِمَّا وَصَفْت وَأَصْلُ الْحُجَّةِ فِيهِ مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ حَلاَلاً وَمَا كَانَ حَلاَلاً لَمْ يَجُزْ تَحْرِيمُهُ وَلاَ فَسْخُهُ إلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ أَوْ أَمْرٍ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَتْ السُّنَّةُ فِي تَخْيِيرِ الْأَمَةِ إذَا عَتَقَتْ عِنْدَ عَبْدٍ لَمْ نُعِدْ مَا رَوَيْنَا مِنْ السُّنَّةِ وَلَمْ يَحْرُمْ النِّكَاحُ إلَّا فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَإِنَّمَا جَعَلَ لِلْأَمَةِ الْخِيَارَ فِي التَّفْرِيقِ وَالْمُقَامِ , وَالْمُقَامُ لاَ يَكُونُ إلَّا وَالنِّكَاحُ حَلاَلٌ إلَّا أَنَّ الْخِيَارَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لِنَقْصِ الْعَبْدِ عَنْ الْحُرِّيَّةِ وَالْعِلَلُ الَّتِي فِيهِ الَّتِي قَدْ يُمْنَعُ فِيهَا مَا يُحِبُّ وَتُحِبُّ امْرَأَتُهُ .@
الأم · الصفحة ٢٨٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢٨٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي