لِلشَّيْطَانِ مِنْ صَلاَتِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَنْفَتِلَ إلَّا عَنْ يَمِينِهِ فَلَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ ? .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا قَامَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلاَتِهِ إمَامًا , أَوْ غَيْرَ إمَامٍ فَلْيَنْصَرِفْ حَيْثُ أَرَادَ إنْ كَانَ حَيْثُ يُرِيدُ يَمِينًا , أَوْ يَسَارًا , أَوْ مُوَاجِهَةَ وَجْهِهِ , أَوْ مِنْ وَرَائِهِ انْصَرَفَ كَيْفَ أَرَادَ لاَ اخْتِيَارَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي نَاحِيَةٍ , وَكَانَ يَتَوَجَّهُ مَا شَاءَ أَحْبَبْت لَهُ أَنْ يَكُونَ تَوَجُّهُهُ عَنْ يَمِينِهِ لِمَا { كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ التَّيَامُنَ ? غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَنْ يَنْصَرِفَ حَيْثُ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَيْنَ كَانَ انْصِرَافُهُ
صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الْمُطَّلِبِيُّ قَالَ : ذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ الْأَذَانَ بِالصَّلاَةِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَإِذَا نَادَيْتُمْ إلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ? وَقَالَ { إذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ? فَأَوْجَبَ اللَّهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إتْيَانَ الْجُمُعَةِ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَذَانَ لِلصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ , أَوْجَبَ إتْيَانَ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَمَا أَمَرَ بِإِتْيَانِ الْجُمُعَةِ وَتَرْكِ الْبَيْعِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أُذِنَّ بِهَا لِتُصَلَّى لِوَقْتِهَا وَقَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسَافِرًا وَمُقِيمًا خَائِفًا وَغَيْرَ خَائِفٍ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - { وَإِذَا@