تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النِّسَاءِ قُلْنَا أَفَتَأْخُذُ بِهَذَا؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَفَتَخُصُّ الْعَصَبَةَ وَهُمْ الْأَعْمَامُ وَبَنُو الْأَعْمَامِ وَالْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ؟ قَالَ لاَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا ذَوِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ قُلْنَا فَالْحُجَّةُ عَلَيْك فِي هَذَا كَالْحُجَّةِ عَلَيْك فِيمَا احْتَجَجْت بِهِ مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ خَالَفْت هَذَا قَدْ يَكُونُ لَهُ بَنُو عَمٍّ فَيَكُونُونَ لَهُ عَصَبَةً وَوَرَثَةً وَلاَ تُجْعَلُ عَلَيْهِمْ النَّفَقَةُ وَهُمْ الْعَصَبَةُ الْوَرَثَةُ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ ذَا رَحِمٍ تَرَكْته ضَائِعًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي قَائِلٌ قَدْ خَالَفْتُمْ هَذَا أَيْضًا قُلْنَا أَمَّا الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْك لَيْسَ تَعْرِفُهُ وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَمْ يُخَالِفْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما فَكَانَ يَقُولُ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ ﴿لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أَعْلَمُ بِمَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا وَالْآيَةُ مُحْتَمَلَةٌ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَذَلِكَ أَنَّ فِي فَرْضِهَا عَلَى الْوَارِثِ وَالْأُمُّ حَيَّةٌ دَلاَلَةً عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لَيْسَتْ عَلَى الْمِيرَاثِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْمِيرَاثِ كَانَ عَلَى الْأَبِ ثُلُثَاهَا وَسَقَطَ عَنْهُ ثُلُثُهَا لِأَنَّهُ حَظُّ الْأُمِّ وَلَوْ اُسْتُرْضِعَ الْمَوْلُودُ غَيْرَ الْأُمِّ كَانَ عَلَى الْأَبِ ثُلُثَا الرَّضَاعِ وَعَلَى الْأُمِّ ثُلُثَهُ وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ خَرَجَتْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى أَوْ جُعِلَتْ فِيهِ كَالْمُسْتَأْجَرَةِ غَيْرَهَا فَكَانَ يَنْبَغِي لَوْ مَاتَ الْأَبُ أَنْ يَقُومَ الْوَارِثُ مَقَامَ الْأَبِ فَيُنْفِقَ عَلَى الْأُمِّ إذَا أَرْضَعَتْهُ فَلاَ يَكُونُ عَلَى الْأُمِّ مِنْ رَضَاعِهِ@

الأم · الصفحة ٢٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٨٥٠