تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَيْنُونَةِ الْوَلَدِ عِنْدَهُ .

قَالَ وَإِذَا كَانَ مَنْ يُنَازِعُ فِي الْوَلَدِ أُمٌّ أَوْ قَرَابَةٌ غَيْرُ ثِقَةٍ فَلاَ حَقَّ لَهُ فِي الْوَلَدِ وَهِيَ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ أَحَقُّ بِالْمُنَازَعَةِ كَأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ غَيْرَ ثِقَةٍ وَأُمُّهَا ثِقَةٌ فَالْحَقُّ لِأُمِّهَا مَا كَانَتْ الْبِنْتُ غَيْرَ ثِقَةٍ وَلَوْ صَلَحَ حَالُ الْبِنْتِ رَجَعَتْ عَلَى حَقِّهَا فِي الْوَلَدِ كَمَا تَنْكِحُ فَلاَ يَكُونُ لَهَا فِيهِمْ حَقٌّ وَتَئِيمُ فَتَرْجِعُ عَلَى حَقِّهَا فِيهِمْ وَهَكَذَا إنْ كَانَ الْأَبُ غَيْرَ ثِقَةٍ كَانَ أَبُوهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَأَخُوهُ وَذُو قَرَابَتِهِ فَإِذَا صَلُحَتْ حَالُهُ رَجَعَ إلَى حَقِّهِ فِي الْوَلَدِ فَعَلَى هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ وَقِيَاسُهُ .

بَابُ إتْيَانِ النِّسَاءِ حُيَّضًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ } الْآيَةُ . قَالَ فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? حَتَّى يَطْهُرْنَ } حَتَّى يَرَيْنَ الطُّهْرَ ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ﴾ بِالْمَاءِ ﴿ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ ﴾ أَنْ تَجْتَنِبُوهُنَّ قَالَ وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إتْيَانَ النِّسَاءِ فِي الْمَحِيضِ لِأَذَى الْمَحِيضِ وَإِبَاحَتُهُ إتْيَانَهُنَّ إذَا طَهُرْنَ وَتَطَهَّرْنَ بِالْمَاءِ مِنْ الْحَيْضِ عَلَى أَنَّ الْإِتْيَانَ الْمُبَاحَ فِي الْفَرْجِ نَفْسِهِ كَالدَّلاَلَةِ عَلَى أَنَّ إتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ مُحَرَّمٌ قَالَ وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا حَرَّمَ إتْيَانَ النِّسَاءِ فِي دَمِ الْحَيْضِ الَّذِي تُؤْمَرُ فِيهِ الْمَرْأَةُ بِالْكَفِّ عَنْ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَلَمْ يَحْرُمْ فِي دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ لِأَنَّهَا قَدْ جُعِلَتْ فِي دَمِ@

الأم · الصفحة ٢٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٨١٩