تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُكْمِهَا قال ثُمَّ طَلَّقْتهَا قَبْلَ أَنْ تَحْكُمَ قَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ؟ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي عُمَرَ لَهَا مَهْرُ امْرَأَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْنِي مِنْ نِسَائِهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَمَا قُلْت أَنَّ لَهَا مَهْرُ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا مَا لاَ أَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلاَفًا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرَادَ عُمَرُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَمَتَى قُلْت لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا فَإِنَّمَا أَعْنِي أَخَوَاتِهَا وَعَمَّاتِهَا وَبَنَاتِ أَعْمَامِهَا نِسَاءَ عَصَبَتِهَا وَلَيْسَ أُمُّهَا مِنْ نِسَائِهَا وَأَعْنِي مَهْرَ نِسَاءِ بَلَدِهَا لِأَنَّ مُهُورَ الْبُلْدَانِ تَخْتَلِفُ وَأَعْنِي مَهْرَ مَنْ هُوَ فِي مِثْلِ شَبَابِهَا وَعَقْلِهَا وَأَدَبِهَا لِأَنَّ الْمُهُورَ تَخْتَلِفُ بِالشَّبَابِ وَالْهَيْئَةِ وَالْعَقْلِ وَأَعْنِي مَهْرَ مَنْ هُوَ فِي مِثْلِ يُسْرِهَا لِأَنَّ الْمُهُورَ تَخْتَلِفُ بِالْيُسْرِ وَأَعْنِي مَهْرَ مَنْ هُوَ فِي جَمَالِهَا لِأَنَّ الْمُهُورَ تَخْتَلِفُ بِالْجَمَالِ وَأَعْنِي مَهْرَ مَنْ هُوَ فِي صَرَاحَتِهَا لِأَنَّ الْمُهُورَ تَخْتَلِفُ بِالصَّرَاحَةِ وَالْهُجْنَةِ وَبِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا لِأَنَّ الْمُهُورَ تَخْتَلِفُ فِي الْأَبْكَارِ وَالثَّيِّبِ قَالَ وَإِنْ كَانَ مِنْ نِسَائِهَا مَنْ تَنْكِحُ بِنَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدٍ وَعَرْضٍ جَعَلْت صَدَاقَهَا نَقْدًا كُلَّهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْقِيمَةِ لاَ يَكُونُ بِدَيْنٍ لِأَنَّهُ لاَ يُعْرَفُ قَدْرُ النَّقْدِ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنَّ الدَّيْنَ إنَّمَا يَكُونُ بِرِضَا مَنْ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ فَإِنْ كَانَتْ لاَ نِسَاءَ لَهَا فَمَهْرُ أَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا شَبَهًا بِهَا فِيمَا وَصَفْت بِالنَّسَبِ فَإِنَّ الْمُهُورَ تَخْتَلِفُ بِالنَّسَبِ وَلَوْ كَانَ نِسَاؤُهَا يَنْكِحْنَ إذَا نَكَحْنَ فِي عَشَائِرِهِنَّ خَفَّفْنَ الْمَهْرَ وَإِذَا نَكَحْنَ فِي الْغُرَبَاءِ كَانَتْ مُهُورُهُنَّ أَكْثَرَ فَرَضْت عَلَيْهِ الْمَهْرَ إنْ كَانَ مِنْ عَشِيرَتِهَا كَمُهُورِ نِسَائِهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَإِنْ كَانَ غَرِيبًا كَمُهُورِ الْغُرَبَاءِ .

الِاخْتِلاَفُ فِي الْمَهْرِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : إذَا اخْتَلَفَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي الْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الطَّلاَقِ أَوْ بَعْدَهُ فَقَالَ نَكَحْتُك عَلَى أَلْفٍ وَقَالَتْ بَلْ نَكَحْتَنِي عَلَى أَلْفَيْنِ أَوْ قَالَ نَكَحْتُك عَلَى عَبْدٍ وَقَالَتْ بَلْ نَكَحْتَنِي عَلَى دَارٍ بِعَيْنِهَا وَلاَ بَيِّنَةَ بَيْنَهُمَا تَحَالَفَا . وَأَبْدَأُ بِالرَّجُلِ فِي الْيَمِينِ فَإِنْ حَلَفَ حَلَفَتْ الْمَرْأَةُ فَإِنْ حَلَفَتْ جَعَلْت

الأم · الصفحة ٢٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٧٦١