فَيَنْقُصَ أَوْ تَصُوغَ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ فَتَزِيدَ قِيمَتُهُ أَوْ تَنْقُصَ فِي النَّارِ فَكُلُّ هَذَا سَوَاءٌ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمِثْلِ نِصْفِهِ يَوْمَ دَفَعَهُ إلَيْهَا لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعُقْدَةِ وَضَمِنَتْهُ بِالدَّفْعِ فَلَهَا زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهَا نُقْصَانُهُ فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ فِي النُّقْصَانِ أَنَا آخُذُهُ نَاقِصًا فَلَيْسَ لَهَا دَفْعُهُ عَنْهُ إلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَ نُقْصَانُهُ فِي الْوَزْنِ وَزَادَ فِي الْعَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْعَيْنِ وَإِنَّمَا زِيَادَتُهُ فِي مَالِهَا أَوْ تَشَاءُ هِيَ فِي الزِّيَادَةِ أَنْ تَدْفَعَهُ إلَيْهِ زَائِدًا غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ عَنْ حَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ قَالَ وَلَوْ كَانَ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا مَصُوغًا أَوْ إنَاءً مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ فَانْكَسَرَ كَانَ كَمَا وَصَفْت لَهَا وَعَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ دَفَعَهُ مَصُوغًا وَلَوْ كَانَ إنَاءَيْنِ فَانْكَسَرَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ صَحِيحًا كَانَ فِيهَا قَوْلاَنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهَا فِي الْإِنَاءِ الْبَاقِي وَيُضَمِّنَهَا نِصْفَ قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ شَرِيكٌ فِي الْبَاقِي وَيُضَمِّنُهَا نِصْفَ قِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ لاَ شَيْءَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ زَادَتْ هِيَ فِيهِمَا صِنَاعَةً أَوْ شَيْئًا أَدْخَلَتْهُ كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَتِهِمَا يَوْمَ دَفَعَهُمَا إلَيْهَا وَإِنْ كَانَ الْإِنَاءَانِ مِنْ فِضَّةٍ فَانْكَسَرَا ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا مَصُوغَيْنِ مِنْ الذَّهَبِ وَإِنْ كَانَا مِنْ ذَهَبٍ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِمَا مَصُوغَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ لِأَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ وَرِقًا بِوَرِقٍ أَكْثَرَ وَزْنًا مِنْهَا وَلاَ يَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَتَقَابَضَا قَالَ وَلَوْ كَانَ الصَّدَاقُ فُلُوسًا أَوْ إنَاءً مِنْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ لاَ يَخْتَلِفُ هَذَا إلَّا فِي أَنَّ قِيمَةَ هَذَا كُلِّهِ عَلَى الْأَغْلَبِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ دَنَانِيرُ إنْ كَانَ أَوْ دَرَاهِمُ وَيُفَارِقُ الرَّجُلُ فِيهِ صَاحِبَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ قِيمَتَهَا لِأَنَّهُ لاَ يُشْبِهُ الصَّرْفَ وَلاَ مَا فِيهِ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ @
الأم · الصفحة ٢٧٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢٧٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي