تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تُزَوِّجَ جَارِيَتَهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُزَوِّجَهَا هِيَ وَلاَ وَكِيلُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا لِلْمَرْأَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ هِيَ وَلِيًّا لِجَارِيَتِهَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِسَبَبِهَا وَلِيًّا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْوُلاَةِ كَمَا لاَ يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُوَكِّلَ نَفْسَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا إلَّا وَلِيًّا وَيُزَوِّجُهَا وَلِيُّ الْمَرْأَةِ السَّيِّدَةِ الَّذِي كَانَ يُزَوِّجُهَا هِيَ أَوْ السُّلْطَانُ إذَا أَذِنَتْ سَيِّدَتُهَا بِتَزْوِيجِهَا كَمَا يُزَوِّجُونَهَا هِيَ إذَا أَذِنَتْ بِتَزْوِيجِهَا وَلاَ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْمَرْأَةِ أَنْ يُوَلِّيَ امْرَأَةً تُزَوِّجُهَا إذَا لَمْ تَكُنْ وَلِيًّا فِي نَفْسِهَا لَمْ تَكُنْ وَلِيًّا بِوَكَالَةٍ وَلاَ يُزَوِّجُ جَارِيَتَهَا إلَّا بِإِذْنِهَا وَيَجُوزُ وَكَالَةُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ فِي النِّكَاحِ إلَّا أَنَّهُ لاَ يُوَكِّلُ امْرَأَةً لِمَا وَصَفْت وَلاَ كَافِرًا بِتَزْوِيجِ مُسْلِمَةٍ لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ لاَ يَكُونُ وَلِيًّا بِحَالٍ وَكَذَلِكَ لاَ يُوَكِّلُ عَبْدًا وَلاَ مَنْ لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَكَذَلِكَ لاَ يُوَكِّلُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَلاَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ لِأَنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَكُونُونَ وُلاَةً بِحَالٍ .

مَا جَاءَ فِي الْأَوْصِيَاءِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَوْلِيَاءَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ﴾ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ أَنَّ الْوُلاَةَ هُمْ الْعَصَبَةُ , وَأَنَّ الْأَخْوَالَ لاَ يَكُونُونَ وُلاَةً , إنْ لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةً فَبَيَّنَ فِي قَوْلِهِمْ أَنْ لاَ وِلاَيَةَ لِوَصِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَصَبَةِ لِأَنَّ الْوِلاَيَةَ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ جُعِلَتْ لِلْعَصَبَةِ لِلْعَارِ عَلَيْهِمْ وَالْوَصِيُّ مِمَّنْ لاَ عَارَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَ غَيْرَهُ مِنْ عَارٍ وَسَوَاءٌ وَصَّى الْأَبُ بِالْأَبْكَارِ وَالثَّيِّبَاتِ وَوَصَّى غَيْرَهُ فَلاَ وِلاَيَةَ لِوَصِيٍّ فِي النِّكَاحِ بِحَالٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَكِيلِ الْوَلِيِّ وَلاَ بِوَلِيٍّ وَالْخَالُ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ عَارٌ مِنْ الْوَصِيِّ وَهُوَ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ مَنْ لَقِيت@

الأم · الصفحة ٢٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٦٢٩