تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ : وَسَوَاءٌ فِي هَذَا وَلَدَتْ الَّتِي وُطِئَتْ أَوَّلاً أَوْ آخِرًا أَوْ هُمَا أَمْ لَمْ تَلِدْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا , وَلَوْ حَرُمَ فَرْجُ الَّتِي وَطِئَ أَوَّلاً بَعْدَ وَطْءِ الْآخِرَةِ أَبَحْتُ لَهُ وَطْءَ الْآخِرَةِ , ثُمَّ لَوْ حَلَّ لَهُ فَرْجُ الَّتِي زُوِّجَ فَحَرُمَ فَرْجُهَا عَلَيْهِ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ تَكُونَ مُكَاتَبَةً فَتَعْجِزُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ هِيَ وَكَانَتْ الَّتِي وَطِئَ حَلاَلاً لَهُ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُهَا فَتَحِلُّ لَهُ الْأُولَى , ثُمَّ هَكَذَا أَبَدًا مَتَى حَلَّ لَهُ فَرْجُ وَاحِدَةٍ فَوَطِئَهَا حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأُخْرَى حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ الَّتِي حَلَّتْ لَهُ ثُمَّ يَحِلُّ لَهُ فَرْجُ الَّتِي حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَيَكُونُ تَحْرِيمُ فَرْجِهَا كَطَلاَقِ الرَّجُلِ الزَّوْجَةَ الَّذِي لاَ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ثُمَّ يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا , فَإِذَا نَكَحَهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الَّتِي طَلَّقَهَا حَتَّى تَبِينَ هَذِهِ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِي أَنَّهُ يَمْلِكُ رَقَبَةَ أُخْتَيْنِ وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَلاَ يَمْلِكُ عَقْدَ أُخْتَيْنِ بِنِكَاحٍ .

مَنْ يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ الرَّجُلِ وَابْنَتَهُ لِأَنَّهُ لاَ نَسَبَ بَيْنَهُمَا يَحْرُمُ بِهِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَهُ وَلاَ رِضَاعَ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْجَمْعُ فِي بَعْضِ ذَوَاتِ الْأَنْسَابِ بِمَنْ جَمَعَهُنَّ إلَيْهِ وَقَامَ الرِّضَاعُ مَقَامَ النَّسَبِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَابْنَتِهِ .@

الأم · الصفحة ٢٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٨٦