تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلاَ جُرْحٍ وَإِلَى الْوَالِي قَتْلُ مَنْ قَتَلَ عَلَى الْمُحَارِبَةِ لاَ يَنْتَظِرُ بِهِ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ , وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ذَلِكَ قَالَ : وَمِثْلُهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ نَائِرَةٍ وَاحْتَجَّ لَهُمْ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ مَذَاهِبَهُمْ بِأَمْرِ الْمُحَدَّرِ بْنِ زِيَادٍ وَلَوْ كَانَ حَدِيثُهُ مِمَّا نُثْبِتُهُ قُلْنَا بِهِ فَإِنْ ثَبَتَ فَهُوَ كَمَا قَالُوا وَلاَ أَعْرِفُهُ إلَى يَوْمِي هَذَا ثَابِتًا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَكُلُّ مَقْتُولٍ قَتَلَهُ غَيْرُ الْمُحَارِبِ فَالْقَتْلُ فِيهِ إلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ يَقُولُ ﴿ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ? فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } فَبَيَّنَ فِي حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ جَعَلَ الْعَفْوَ أَوْ الْقَتْلَ إلَى وَلِيِّ الدَّمِ دُونَ السُّلْطَانِ إلَّا فِي الْمُحَارِبِ فَإِنَّهُ قَدْ حَكَمَ فِي الْمُحَارِبِينَ أَنْ يُقْتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا فَجَعَلَ ذَلِكَ حُكْمًا مُطْلَقًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ . وَإِذَا كَانَ مِمَّنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ مَنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَكَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ الْيُمْنَى وَالرَّجُلِ الْيُسْرَى قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى وَالْحُكْمُ الْأَوْلَى فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى مَا بَقِيَ مِنْهُمَا شَيْءٌ لاَ يَتَحَوَّلُ إلَى غَيْرِهِمَا فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ يَكُونُ فِيهِ حُكْمُ تَحَوُّلِ الْحُكْمِ إلَى الطَّرَفَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَكَانَ فِيهِمَا وَلاَ نَقْطَعُ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ إلَّا فِيمَا تُقْطَعُ فِيهِ السُّرَّاقُ وَذَلِكَ رُبْعُ دِينَارٍ يَأْخُذُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَاعِدًا أَوْ قِيمَتُهُ وَقَطْعُ الطَّرِيقِ بِالْعَصَا@

الأم · الصفحة ٢٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٧٨