تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ الْمُفْتَتَحَةُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِلاَدَ عَنْوَةٍ أَوْ صُلْحٍ تُخْلَى مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى شَيْءٍ أَخَذُوهُ مِنْهُمْ بِأَمَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ كَمَا يُمْلَكُ الْفَيْءُ وَالْغَنِيمَةُ وَإِنْ تَرَكَهَا أَهْلُهَا الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مِمَّنْ أَوْجَفَ عَلَيْهَا أَوْ غَيْرِهِمْ فَوَقَفَهَا السُّلْطَانُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتَكَارَى الرَّجُلُ مِنْهَا الْأَرْضَ لِيَزْرَعَهَا وَعَلَيْهِ مَا تَكَارَاهَا بِهِ وَالْعُشْرُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَا تُكَارَى بِهِ أَرْضُ الْمُسْلِمِ وَالْعُشْرِ .

الصُّلْحُ عَلَى الْجِزْيَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَلاَ أَعْرِفُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَالَحَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ عَلَى شَيْءٍ إلَّا مَا أَصِفُ صَالَحَ أَهْلَ أَيْلَةَ عَلَى ثَلَثِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَانَ عَدَدُهُمْ ثَلَثَمِائَةِ رَجُلٍ وَصَالَحَ نَصْرَانِيًّا بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مَوْهَبٌ عَلَى دِينَارٍ وَصَالَحَ ذِمَّةَ الْيَمَنِ عَلَى دِينَارٍ دِينَارٍ وَجَعَلَهُ عَلَى الْمُحْتَلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَأَحْسَبُ كَذَلِكَ جَعَلَهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَإِنْ لَمْ يُحْكَ فِي الْخَبَرِ كَمَا حُكِيَ خَبَرُ الْيَمَنِ ثُمَّ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى حُلَلٍ يُؤَدُّونَهَا فَدَلَّ صُلْحُهُ إيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ الدَّنَانِيرِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ وَصَالَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ وَرَوَى عَنْهُ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ صَالَحَ الْمُوسِرَ مِنْ ذِمَّتِهِمْ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَالْوَسَطَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَاَلَّذِي دُونَهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَلاَ بَأْسَ بِمَا صَالَحَ عَلَيْهِ أَهْلَ الذِّمَّةِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى بِعَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ هَذَا @

الأم · الصفحة ٢٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٤٤