تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهَا قَبْلَ الشَّهْرِ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ زَادَتْ فِيهِ أَنْ يَكْبُرَ وَلَدُهَا وَتَقْرَبَ مِنْ وَضْعِ حَمْلِهَا وَلَيْسَ إلَّا مَا قُلْنَا أَوْ أَنْ يَقُولَ رَجُلٌ : الْحَمْلُ كُلُّهُ مَرَضٌ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ فَإِنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْإِثْقَالِ وَغَيْرِ الْإِثْقَالِ فَالْمَرَضُ الثَّقِيلُ وَالْمَرَضُ الْخَفِيفُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّاسِ فِي الْعَطِيَّةِ سَوَاءٌ وَلاَ فَرْقَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ الدَّنَفُ وَبَيْنَ الْمَرِيضِ الْخَفِيفِ الْمَرَضِ فِيمَا أَعْطَيَا وَوَهَبَا وَقَدْ يُقَالُ لِهَذَا ثَقِيلٌ وَلِهَذَا خَفِيفٌ وَمَا أَعْلَمُ الْحَامِلَ بَعْدَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ إلَّا أَثْقَلَ وَأَسْوَأَ حَالاً وَأَكْثَرَ قَيْئًا وَامْتِنَاعًا مِنْ الطَّعَامِ وَأَشْبَهَ بِالْمَرِيضِ مِنْهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَكَيْفَ تَجُوزُ عَطِيَّتُهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ قُرْبٌ مِنْ الْمَرَضِ وَتُرَدُّ عَطِيَّتُهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ أَقْرَبُ إلَى الصِّحَّةِ ؟ فَإِنْ قَالَ : هَذَا وَقْتٌ يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ تَامًّا لَوْ خَرَجَ فَخُرُوجُهُ تَامًّا أَشْبَهُ لِسَلاَمَةِ أُمِّهِ مِنْ خُرُوجِهِ لَوْ خَرَجَ سَقْطًا وَالْحُكْمُ إنَّمَا هُوَ لِأُمِّهِ لَيْسَ لَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

الْحَرْبِيُّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ وَلَهُ مَالٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ يُسْلِمُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ بِلاَدَ الْإِسْلاَمِ بِأَمَانٍ وَخَلَّفَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَمْوَالاً وَوَدَائِعَ فِي يَدِ مُسْلِمٍ وَيَدَيْ حَرْبِيٍّ وَيَدَيْ وَكِيلٍ لَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ فَلاَ سَبِيلَ عَلَيْهِ وَلاَ عَلَى مَالِهِ وَلاَ عَلَى وَلَدِهِ الصِّغَارِ مَا كَانَ لَهُ عَقَارٌ أَوْ غَيْرُهُ وَهَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ وَخَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ لاَ سَبِيلَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ حَيْثُ كَانَ أَسْلَمَ ابْنَا شُعْبَةَ القرظيان وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحَاصِرٌ بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَحْرَزَ@

الأم · الصفحة ٢٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٤٢