تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ مَتَاعٌ لِمُسْلِمٍ قَدْ أَحْرَزَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلاَمِ فَعَرَفَهُ صَاحِبُهُ وَأَثْبَتَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَوْ أَقَرَّ لَهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ بِدَعْوَاهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ بِلاَ عِوَضٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ وَيُجْبِرُهُ السُّلْطَانُ عَلَى دَفْعِهِ .

الرَّجُلُ يَرْهَنُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يَسْبِيهَا الْعَدُوُّ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا رَهَنَ الرَّجُلُ جَارِيَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ قِيمَتُهَا ثُمَّ سَبَاهَا الْعَدُوُّ ثُمَّ أَخَذَهَا صَاحِبُهَا الرَّاهِنُ بِثَمَنٍ أَوْ غَيْرِ ثَمَنٍ فَهِيَ عَلَى الرَّهْنِ كَمَا كَانَتْ لاَ يُخْرِجُهَا السِّبَاءُ مِنْ الرَّهْنِ وَلَوْ وُجِدَتْ فِي يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أُخْرِجَتْ مِنْ يَدَيْهِ إلَى مِلْكِ مَالِكِهَا الَّذِي سُبِيَتْ عَنْهُ وَكَانَتْ عَلَى الرَّهْنِ وَإِذَا سَبَى الْمُشْرِكُونَ الْحُرَّةَ وَالْمُدَبَّرَةَ وَالْمُكَاتَبَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْعَبْدَ وَأَخَذُوا الْمَالَ فَكُلُّهُ سَوَاءٌ مَتَى ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ الْمَقَاسِمِ أَوْ بَعْدَهَا أُخْرِجَ مِنْ يَدَيْ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ وَكَانَتْ الْحُرَّةُ حُرَّةً وَالْمُكَاتَبَةُ مُكَاتَبَةً وَالْمُدَبَّرَةُ مُدَبَّرَةً وَالْأَمَةُ أَمَةً وَالْعَبْدُ عَبْدًا وَأُمُّ الْوَلَدِ أُمَّ وَلَدٍ وَالْمَتَاعُ عَلَى حَالِهِ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لاَ يَمْلِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ مَلَكُوهُ عَلَيْهِمْ مَلَكَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مَلَكُوا الْحُرَّةَ وَالْمُكَاتَبَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةَ كَمَا يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ثُمَّ يُسْلِمُونَ فَيُقِرُّ الْمَسْبِيُّ خَوْلاً لِلسَّابِي .

الْمُدَبَّرَةُ تُسْبَى فَتُوطَأُ ثُمَّ تَلِدُ ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا سَبَى الْمُشْرِكُونَ الْمُدَبَّرَةَ فَوَطِئَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَوَلَدَتْ أَوْلاَدًا ثُمَّ سُبِيَتْ وَأَوْلاَدُهَا رُدَّتْ إلَى مَالِكِهَا الَّذِي دَبَّرَ وَأَوْلاَدَهَا كَمَا تُرَدُّ الْمَمْلُوكَةُ غَيْرَ مُدَبَّرَةٍ وَلاَ يُبْطِلُ السَّبَاءُ تَدْبِيرَهَا وَلاَ يُبْطِلُهُ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ الْمُدَبَّرُ فَإِنْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزَهَا الْمُسْلِمُونَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَأَوْلاَدُهَا فِي قَوْلِ مَنْ أَعْتَقَ وَلَدَ الْمُدَبَّرَةِ بِعِتْقِهَا وَوَلاَؤُهَا لِلَّذِي دَبَّرَهَا وَوَلاَءُ وَلَدِهَا الَّذِينَ أُعْتِقُوا بِعِتْقِهَا فَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَهُمْ أَوْلاَدًا فَوَلاَؤُهُمْ لِمَوَالِي أَبِيهِمْ وَقَالَ فِي الْمُكَاتَبَةِ كَمَا قَالَ فِي الْمُدَبَّرَةِ إلَّا أَنَّ الْمُكَاتَبَةَ لاَ تُعْتَقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا إنَّمَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ .@

الأم · الصفحة ٢٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٥٣٨