قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَقُلْت لَهُ : أَمَا فِي قِيَاسٍ أَوْ عَقْلٍ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَوْ كَانَ إلَّا بِالْأَثَرِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ لَمْ يُرْوَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ شَيْءٌ وَيُرْوَى عَمَّنْ دُونَهُ فَلَيْسَ فِي أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حُجَّةٌ قَالَ : أَفَيَحْتَمِلُ مَنْ رَوَى عَنْهُ قَوْلُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ عَلَيْهِ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقُلْت : أَفَيَحْتَمِلُ عِنْدَك ؟ فَقَالَ : نَعَمْ فَقُلْت : فَمَا مَسْأَلَتُك عَنْ أَمْرٍ تَعْلَمُ أَنْ لاَ مَسْأَلَةَ فِيهِ ؟ قَالَ فَأَوْجِدْنِي مِثْلَ هَذَا فَقُلْت : نَعَمْ وَأَبْيَنُ قَالَ مِثْلُ مَاذَا ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السِّنِّ بِخَمْسٍ وَقَضَى عُمَرُ فِي الضِّرْسِ بِبَعِيرٍ فَكَانَ يَحْتَمِلُ لِذَاهِبٍ لَوْ ذَهَبَ مَذْهَبَ عُمَرَ أَنْ يَقُولَ السِّنُّ مَا أَقْبَلَ وَالضِّرْسُ مَا أَكَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَكُونُ هَذَا وَجْهًا مُحْتَمَلاً يَصِحُّ الْمَذْهَبُ فِيهِ ؟ فَلَمَّا كَانَتْ السِّنُّ دَاخِلَةً فِي@