تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَكَيْفَ لاَ يُعَانُ الرَّجُلُ الْبَارِزُ عَلَى الْمُشْرِكِ قَاهِرًا لَهُ ؟ قِيلَ إنَّ مَعُونَةَ حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ عَلَى عُتْبَةَ إنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فِي عَبِيدِهِ قِتَالٌ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ لِعُتْبَةَ أَمَانٌ يَكُفُّونَ بِهِ عَنْهُ فَإِنْ تَشَارَطَا الْأَمَانَ فَأَعَانَ الْمُشْرِكُونَ صَاحِبَهُمْ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُعِينُوا صَاحِبَهُمْ وَيَقْتُلُوا مَنْ أَعَانَ عَلَيْهِ الْمُبَارِزِ لَهُ وَلاَ يَقْتُلُوا الْمُبَارِزَ مَا لَمْ يَكُنْ هُوَ اسْتَنْجَدَهُمْ عَلَيْهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ فِي جَبَلٍ أَوْ حِصْنٍ أَوْ خَنْدَقٍ أَوْ بِحَسَكٍ أَوْ بِمَا يُتَحَصَّنُ بِهِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَرْمُوا بِالْمَجَانِيقِ وَالْعَرَّادَاتِ وَالنِّيرَانِ وَالْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَكُلُّ مَا يَكْرَهُونَهُ وَأَنْ يَبْثُقُوا عَلَيْهِمْ الْمَاءَ لِيُغْرِقُوهُمْ أَوْ يُوحِلُوهُمْ فِيهِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُمْ الْأَطْفَالُ وَالنِّسَاءُ وَالرُّهْبَانُ أَوْ لَمْ يَكُونُوا لِأَنَّ الدَّارَ غَيْرُ مَمْنُوعَةٍ بِإِسْلاَمٍ وَلاَ عَهْدٍ وَكَذَلِكَ لاَ بَأْسَ أَنْ يُحَرِّقُوا شَجَرَهُمْ الْمُثْمِرَ وَغَيْرَ الْمُثْمِرِ وَيُخَرِّبُوا عَامِرَهُمْ وَكُلَّ مَا لاَ رُوحَ فِيهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا الْحُجَّةُ فِيمَا وَصَفْت وَفِيهِمْ الْوِلْدَانُ وَالنِّسَاءُ الْمُنْهَى عَنْ قَتْلِهِمْ ؟ قِيلَ الْحُجَّةُ فِيهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَصَبَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ مَنْجَنِيقًا أَوْ @

الأم · الصفحة ٢٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٤٥١