تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ وَالْأَحْرَارِ . قِيلَ لاَ يُمْنَعُ حُرٌّ مِنْ غَزْوٍ وَلاَ حَجٍّ وَلاَ تَشَاغُلٍ بِبِرٍّ عَنْ صَنْعَتِهِ بَلْ يُحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ الْحَجُّ وَالْغَزْوُ لاَزِمِينَ لَهُ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ وَلِمَالِكِ الْعَبْدِ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ يَلْزَمُ الْعَبْدَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ .

الْخِلاَفُ فِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَمَنْ لاَ تُؤْخَذُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : الْمَجُوسِ وَالصَّابِئُونَ وَالسَّامِرَةُ أَهْلُ كِتَابٍ فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ : أَمَّا الصَّابِئُونَ وَالسَّامِرَةُ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُمَا صِنْفَانِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَلاَ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ غَيْرُ أَهْلِ كِتَابِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾ وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لاَ يَنْكِحُونَ نِسَاءَهُمْ وَلاَ يَأْكُلُونَ ذَبَائِحَهُمْ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ إذَا أُبِيحَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ فَكُلُّ مُشْرِكٍ عَابِدِ وَثَنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَحَرَامٌ إذَا أَعْطَى الْجِزْيَةَ أَنْ لاَ تُقْبَلُ مِنْهُ وَحَالُهُمْ حَالُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ وَتُحْقَنَ دِمَاؤُهُمْ بِهَا إلَّا الْعَرَبَ خَاصَّةً فَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلاَمُ أَوْ السَّيْفُ وَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ مَا حُجَّتُك فِي أَنْ حَكَمْت فِي الْمَجُوسِ حُكْمَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ تَحْكُمْ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَجُوسِ ؟ فَقُلْت الْحُجَّةُ أَنَّ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه سَأَلَ عَنْ الْمَجُوسِ فَقَالَ : " كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ " فَمَا قَوْلُهُ " سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ " قُلْت كَلاَمٌ عَرَبِيٌّ وَالْكِتَابَانِ الْمَعْرُوفَانِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَلِلَّهِ كُتُبٌ سِوَاهُمَا قَالَ وَمَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْت ؟ قُلْت قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } فَالتَّوْرَاةُ كِتَابُ مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ كِتَابُ عِيسَى وَالصُّحُفُ كِتَابُ إبْرَاهِيمِ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ الْعَامَّةُ مِنْ الْعَرَبِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ@

الأم · الصفحة ٢٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٤٤٣