تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَمَنْ حَبَسَهُ مَرَضٌ , أَوْ مَطَرٌ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ أَسْلَمَ ضِيَافَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَشْبَهُ ; لِأَنَّ ﴿ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ الضِّيَافَةَ ثَلاَثًا ﴾ , وَقَدْ يَكُونُ جَعَلَهَا عَلَى قَوْمٍ ثَلاَثًا وَعَلَى قَوْمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً , وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى آخَرِينَ ضِيَافَةً كَمَا يَخْتَلِفُ صُلْحُهُ لَهُمْ فَلاَ يَرُدُّ بَعْضُ الْحَدِيثِ بَعْضًا .

بِلاَدُ الْعَنْوَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا ظَهَرَ الْإِمَامُ عَلَى بِلاَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَنَفَى عَنْهَا أَهْلَهَا , أَوْ ظَهَرَ عَلَى بِلاَدٍ وَقَهَرَ أَهْلَهَا , وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ بِلاَدِ الْحَرْبِ الَّتِي ظَهَرَ عَلَيْهَا وَبَيْنَ بِلاَدِ الْإِسْلاَمِ مُشْرِكٌ , أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ مُشْرِكُونَ لاَ يَمْنَعُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ الَّذِينَ ظَهَرُوا عَلَى بِلاَدِهِمْ وَكَانَ قَاهِرًا لِمَنْ بَقِيَ مَحْصُورًا وَمُنَاظِرًا لَهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْصُورًا فَسَأَلَهُ أُولَئِكَ مِنْ الْعَدُوِّ وَأَنْ يَدَعَ لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ عَلَى شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِيهَا , أَوْ مِنْهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ بِلاَدَ الْمُسْلِمِينَ وَمِلْكًا لَهُمْ , وَلَمْ يَجُزْ لَهُ إلَّا قَسْمُهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ فَإِنَّهُ ظَهَرَ عَلَيْهَا , وَهُوَ فِي عَدَدٍ الْمُشْرِكُونَ@

الأم · الصفحة ٢٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٢٩٠