الْغَنِيمَةِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحْذِي النِّسَاءَ وَقِيَاسًا عَلَيْهِنَّ وَخَبَرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ , وَلاَ يَبْلُغُ بِحَذِيَّةِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمَ حُرٍّ , وَلاَ قَرِيبًا مِنْهُ وَيُفَضَّلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَذِيَّةِ إنْ كَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ لَهُ غِنَاءٌ فِي الْقِتَالِ , أَوْ مَعُونَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُقَاتِلِينَ , وَلاَ يَبْلُغُ بِأَكْثَرِهِمْ حَذِيَّةً سَهْمَ مُقَاتِلٍ مِنْ الْأَحْرَارِ . وَإِنْ شَهِدَ الْقِتَالَ رَجُلٌ حُرٌّ بَالِغٌ لَهُ عُذْرٌ فِي عَدَمِ شُهُودِ الْقِتَالِ مِنْ زَمَنٍ , أَوْ ضَعْفٌ بِمَرَضٍ , أَوْ عَرَضٍ , أَوْ فَقِيرٍ مَعْذُورٍ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِ رَجُلٍ تَامٍّ فَإِنْ قَالَ : مِنْ أَيْنَ ضَرَبْت لِهَؤُلاَءِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فَرْضُ الْقِتَالِ , وَلاَ لَهُمْ غَنَاءٌ بِسَهْمٍ , وَلَمْ تَضْرِبْ بِهِ لِلْعَبِيدِ وَلَهُمْ غِنَاءٌ , وَلاَ لِلنِّسَاءِ وَالْمُرَاهِقِينَ , وَإِنْ أَغْنَوْا وَكُلٌّ لَيْسَ عَلَيْهِ فَرْضُ الْقِتَالِ ؟ قِيلَ : لَهُ قُلْنَا خَبَرًا وَقِيَاسًا فَأَمَّا الْخَبَرُ , فَإِنَّ ﴿ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَحْذَى النِّسَاءَ مِنْ الْغَنَائِمِ ﴾ وَكَانَ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ مِمَّنْ لاَ فَرْضَ عَلَيْهِمْ , وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ عَلَى الْقِتَالِ لَيْسَ بِعُذْرٍ فِي أَبْدَانِهِمْ , وَكَذَلِكَ الْعَبِيدُ لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ فَكَانُوا غَيْرَ أَهْلِ جِهَادٍ بِحَالٍ كَمَا يَحُجُّ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ , وَلاَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلاَمِ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ بِحَالٍ وَيَحُجُّ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ الزَّمِنَانِ اللَّذَانِ لَهُمَا الْعُذْرُ بِتَرْكِ الْحَجِّ وَالْفَقِيرَانِ الزَّمِنَانِ فَيُجْزِئُ عَنْهُمَا عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلاَمِ ; لِأَنَّهُمَا إنَّمَا زَالَ الْفَرْضُ عَنْهُمَا بِعُذْرٍ فِي أَبْدَانِهِمَا وَأَمْوَالِهِمَا مَتَى فَارَقَهُمَا ذَلِكَ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ , وَلَمْ يَكُنْ هَكَذَا الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ فِي الْحَجِّ قَالَ , وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُونَا كَذَا وَالْمَرْأَةُ مِثْلُهُمَا فِي الْجِهَادِ وَضَرَبْت لِلزَّمِنِ وَالْفَقِيرِ اللَّذَيْنِ لاَ غَزْوَ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ ﴿ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ لِمَرْضَى وَجَرْحَى وَقَوْمٍ لاَ غَنَاءَ لَهُمْ عَلَى الشُّهُودِ ﴾ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَزَلْ فَرْضُ الْجِهَادِ عَلَيْهِمْ @
الأم · الصفحة ٢٢٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢٢٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي