تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَضَى بِعَقْلِهِ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ لَهُمْ مِيرَاثَهُ , وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ بِعَقْلِهِ عَلَى أَحَدٍ . قَالَ : وَهَكَذَا يَقُولُ جَمِيعُ الْمُفْتِينَ . قُلْت : أَفَيَجُوزُ لِجَمِيعِ الْمُفْتِينَ أَنْ يُخَالِفُوا عُمَرَ ؟ قَالَ : لاَ هُوَ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِثَابِتٍ . قُلْت : فَكَيْفَ احْتَجَجْت بِهِ ؟ قَالَ : لاَ أَعْلَمُ لَهُمْ حُجَّةً غَيْرَهُ . قُلْت : فَبِئْسَ مَا قَضَيْت عَلَى مَنْ قُمْت بِحُجَّتِهِ إذَا كَانَ احْتَجَّ بِغَيْرِ حُجَّةٍ عِنْدَك , قَالَ : فَعِنْدَك فِي السَّائِبَةِ شَيْءٌ مُخَالِفٌ لِهَذَا ؟ قُلْت : إنْ قَبِلْت الْخَبَرَ الْمُنْقَطِعَ فَنَعَمْ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ طَارِقَ بْنَ الْمُرَقَّعِ أَعْتَقَ أَهْلَ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ سَوَائِبَ فانقلعوا عَنْ بِضْعَةَ عَشْرَ أَلْفًا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ أَنْ تُدْفَعَ إلَى طَارِقٍ , أَوْ إلَى وَرَثَةِ طَارِقٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَهَذَا إنْ كَانَ ثَابِتًا يَدُلُّك عَلَى أَنَّ عُمَرَ يُثْبِتُ وَلاَءَ السَّائِبَةِ لِمَنْ سَيَّبَهُ . وَهَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله تعالى عنه فِي تِرْكَةِ سَالِمٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ @

الأم · الصفحة ٢٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٠٢٧