تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدَّارِيِّ قُلْت لاَ يَثْبُتُ , قَالَ : أَفَرَأَيْت إذَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا أَيَكُونُ مُخَالِفًا لِمَا رَوَيْت عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ﴾ قُلْت : لاَ , قَالَ : فَكَيْفَ تَقُولُ ؟ . قُلْت : أَقُولُ : إنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ إنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ﴾ ﴿ وَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ ﴾ , وَقَوْلُهُ ﴿ الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لاَ يُبَاعُ , وَلاَ يُوهَبُ ﴾ فِيمَنْ أَعْتَقَ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ نَسَبٌ وَالنَّسَبُ لاَ يُحَوَّلُ , وَاَلَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ لَيْسَ هُوَ الْمَنْهِيُّ أَنْ يُحَوَّلَ , وَلاَؤُهُ , قَالَ : فَبِهَذَا قُلْنَا , فَمَا مَنَعَك مِنْهُ إذَا كَانَ الْحَدِيثَانِ مُحْتَمِلَيْنِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ ؟ قُلْت : مَنَعَنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ , إنَّمَا يَرْوِيه عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ مَوْهَبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ , وَابْنُ مَوْهَبٍ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ عِنْدَنَا , وَلاَ نَعْلَمُهُ لَقِيَ تَمِيمًا , وَمِثْلُ هَذَا لاَ يَثْبُتُ عِنْدَنَا , وَلاَ عِنْدَك مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ مَجْهُولٌ , وَلاَ نَعْلَمُهُ مُتَّصِلاً , قَالَ : فَإِنَّ مِنْ حُجَّتِنَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ : فِي الْمَنْبُوذِ هُوَ حُرٌّ وَلَك , وَلاَؤُهُ , يَعْنِي لِلَّذِي الْتَقَطَهُ ,@

الأم · الصفحة ٢٠٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٠٢٤