تخطَّ إلى المحتوى

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ﴿ مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : إنَّ مَالَ الْعَبْدِ إذَا بِيعَ لِسَيِّدِهِ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا , وَأَنَّ اسْمَ مَالِهِ إنَّمَا هُوَ إضَافَةُ الْمَالِ إلَيْهِ , كَمَا يَجُوزُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَجِيرٍ فِي غَنَمِهِ وَدَارِهِ وَأَرْضِهِ هَذِهِ أَرْضُك وَهَذِهِ غَنَمُك عَلَى الْإِضَافَةِ لاَ الْمِلْكِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ , وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مِلْكًا لَهُ ؟ قِيلَ : لَهُ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّ مَالَهُ لِلْبَائِعِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْمَالِ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ وَأَنَّ الْمَمْلُوكَ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا , وَلَمْ أَسْمَعْ اخْتِلاَفًا فِي أَنَّ قَاتِلَ الرَّجُلِ عَمْدًا لاَ يَرِثُ مَنْ قَتَلَ مِنْ دِيَةٍ , وَلاَ مَالٍ شَيْئًا . ثُمَّ افْتَرَقَ النَّاسُ فِي الْقَاتِلِ خَطَأً , فَقَالَ : بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَرِثُ مِنْ الْمَالِ , وَلاَ يَرِثُ مِنْ الدِّيَةِ وَرُوِيَ ذَلِكَ @

الأم · الصفحة ٢٠٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.