ذَلِكَ عَلَى إجَازَةِ الْحَبْسِ وَعَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَلِي حَبْسَ صَدَقَتِهِ وَيُسَبَّلُ ثَمَرَهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَلِيهَا غَيْرُهُ , قَالَ : فَقَالَ : أَفَيَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَبِّسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ ؟ قُلْت نَعَمْ وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُهُمَا وَعَلَيْهِ مِنْ الْخَبَرِ دَلاَلَةٌ أُخْرَى قَالَ وَمَا هِيَ ؟ قُلْت إذَا كَانَ عُمَرُ لاَ يَعْرِفُ وَجْهَ الْحَبْسِ أَفَيُعَلِّمُهُ حَبْسَ الْأَصْلِ وَسَبْلَ الثَّمَرِ وَيَدْعُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدَيْهِ إلَى مَنْ يَلِيهَا عَلَيْهِ وَلِمَنْ حَبَسَهَا عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لاَ تَتِمُّ إلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهَا الْمُحَبِّسُ مِنْ يَدَيْهِ إلَى مِنْ يَلِيهَا دُونَهُ , كَانَ هَذَا أَوْلَى أَنْ يُعَلِّمَهُ ; لِأَنَّ الْحَبْسَ لاَ يَتِمُّ إلَّا بِهِ , وَلَكِنَّهُ عَلَّمَهُ مَا يَتِمُّ لَهُ , وَلَمْ يَكُنْ فِي إخْرَاجِهَا مِنْ يَدَيْهِ شَيْءٌ يَزِيدُ فِيهَا , وَلاَ فِي إمْسَاكِهَا يَلِيهَا هُوَ شَيْءٌ يُنْقِصُ صَدَقَتُهُ , وَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمُتَصَدِّقُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَلِي فِيمَا بَلَغَنَا صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَلَمْ يَزَلْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَلِي صَدَقَتَهُ بِيَنْبُعَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ تَزَلْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَلِي صَدَقَتَهَا حَتَّى لَقِيَتْ@
الأم · الصفحة ١٩٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ١٩٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي