تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنْسَانًا مَا لاَ يَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَوَاتٍ لاَ مَالِكَ لَهُ , أَوْ حَقٍّ لِغَيْرِهِ يَعْرِفُهُ لَهُ وَالسُّلْطَانُ لاَ يُحِلُّ لَهُ شَيْئًا , وَلاَ يُحَرِّمُهُ , وَلَوْ أَعْطَى السُّلْطَانُ أَحَدًا شَيْئًا لاَ يَحِلُّ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ ( أَخْبَرَنَا ) ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا ﴾ وَأَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَقْطَعَ الْعَقِيقَ وَقَالَ : أَيْنَ الْمُسْتَقْطِعُونَ مُنْذُ الْيَوْمِ أَخْبَرَنَاهُ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ أَقْطَعَهُ السُّلْطَانُ الْيَوْمَ قَطِيعًا , أَوْ تَحَجَّرَ أَرْضًا فَمَنَعَهَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمُرُهَا , وَلَمْ يَعْمُرْهَا رَأَيْت لِلسُّلْطَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَهُ هَذِهِ أَرْضٌ كَانَ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا سَوَاءً لاَ يَمْنَعُهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ , وَإِنَّمَا أَعْطَيْنَاكَهَا , أَوْ تَرَكْنَاك وَجَوِّزْهَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْعِمَارَةَ لَهَا غَيْرَ ضَرَرٍ بَيِّنٍ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةً لَك وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهَا يَنَالُونَ مِنْ رِفْقِهَا فَإِنْ أَحْيَيْتهَا وَإِلَّا خَلَّيْنَا مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْيَاهَا فَإِنْ أَرَادَ أَجَلاً رَأَيْت أَنْ يُؤَجَّلَ .@

الأم · الصفحة ١٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٩٥١