تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلَهُ فِيمَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ , وَإِنْ نَظَرَ إلَى عَلَفِ مِثْلِهَا فَصَدَّقَ بِهِ فِيهِ , فَقَدْ خَرَجَ مَالِكُ الدَّابَّةِ وَالْمُكْتَرِي مِنْ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا , وَقَدْ تَرِدُ أَشْبَاهٌ مِنْ هَذَا فِي الْفِقْهِ فَيَذْهَبُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إلَى أَنْ لاَ قِيَاسَ وَأَنَّ الْقِيَاسَ ضَعِيفٌ , وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَيَقُولُونَ يَقْضِي فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ بِأَقْرَبِ الْأُمُورِ فِي الْعَدْلِ فِيمَا يَرَاهُ إذَا لَمْ يَجِدْ فِيهِ مُتَقَدِّمٌ مِنْ حُكْمٍ يَتْبَعُهُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَيَعِيبُ هَذَا الْمَذْهَبَ بَعْضُ النَّاسِ وَيَقُولُ لاَ بُدَّ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى مُتَقَدِّمِ الْأَحْكَامِ ثُمَّ يَصِيرُ إلَى أَنْ يُكْثِرَ الْقَوْلَ بِمَا عَابَ وَيَرُدَّ مَا يُشْبِهُ هَذَا فِيمَا يَرَى رَدَّهُ مَنْ كَرِهَ الرَّأْيَ فَإِنْ جَازَ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِمَا يَكُونُ عَدْلاً عِنْدَ النَّاسِ فِيمَا يَرَى الْحَاكِمُ فَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا فِي بَعْضِ أَقَاوِيلِهِمْ , وَإِنْ لَمْ يَجُزْ , فَقَدْ يَتْرُكُ أَهْلُ الْقِيَاسِ الْقِيَاسَ فَيَكُونُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ أَصْحَابِنَا حَمَلَ النَّاسَ عَلَى أَكْثَرِ مُعَامَلَتِهِمْ وَعَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ صَلاَحِهِمْ وَأَنْفَذَ الْحُكْمَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ بِقَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِمَّا يَسْمَعُ مِنْ قَضِيَّتِهِمَا مِمَّا يُشْبِهُ الْأَغْلَبَ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْقِيَاسِ أَعَادَ الْأُمُورَ إلَى الْأُصُولِ ثُمَّ قَاسَهَا عَلَيْهَا وَحَكَمَ لَهَا بِأَحْكَامِهَا , وَهَذَا رُبَّمَا تَفَاحَشَ .

مَسْأَلَةٌ الرَّجُلُ يَكْتَرِي الدَّابَّةَ فَيَضْرِبُهَا فَتَمُوتُ

( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ : , وَإِذَا اكْتَرَى الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ الدَّابَّةَ@

الأم · الصفحة ١٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٩٣١