تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ سَمِعَ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً , أَوْ أُضْحِيَّةً فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْعِهِ بِالْبَرَكَةِ فَكَانَ لَوْ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ فَوَصَلَهُ وَيَرْوِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ مَعْنَاهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ قَالَ لَهُ جَمِيعُ مَا اشْتَرَى لَهُ بِأَنَّهُ بِمَالِهِ اشْتَرَى فَهُوَ ازْدِيَادٌ مَمْلُوكٌ لَهُ قَالَ : إنَّمَا كَانَ مَا فَعَلَ عُرْوَةُ مِنْ ذَلِكَ ازْدِيَادًا وَنَظَرًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَظَرِهِ وَازْدِيَادِهِ وَاخْتَارَ أَنْ لاَ يُضَمِّنَهُ وَأَنْ يَمْلِكَ مَا مَلَكَ عُرْوَةُ بِمَالِهِ وَدَعَا لَهُ فِي بَيْعِهِ وَرَأَى عُرْوَةَ بِذَلِكَ مُحْسِنًا غَيْرَ عَاصٍ , وَلَوْ كَانَ مَعْصِيَةً نَهَاهُ , وَلَمْ يَقْبَلْهَا , وَلَمْ يَمْلِكْهَا فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا@

الأم · الصفحة ١٩٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٩٢٣