تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ { أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الصَّلاَةِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ? فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلاَلاً فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا فَأَحْسَنَ صَلاَتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ , ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ , ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ أَيْضًا قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ { فَرِجَالاً , أَوْ رُكْبَانًا ? ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ , وَفِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلاَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا أَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَأَذَّنَ لِلْأُولَى وَفِي الْآخِرَةِ يُقِيمُ بِلاَ أَذَانٍ , وَكَذَلِكَ كُلُّ صَلاَةٍ صَلَّاهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا كَمَا وَصَفْت

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي أَنَّ الْمُؤَذِّنَ لَمْ يُؤَذِّنْ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَمَعَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالْخَنْدَقِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَوْ لَمْ يُجْزِئْ الْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ إلَّا بِأَذَانٍ لَمْ يَدَعْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْمُرَ بِالْأَذَانِ وَهُوَ يُمْكِنُهُ.

قال : وَمَوْجُودٌ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إنْ كَانَ هَذَا فِي الْأَذَانِ وَكَانَ الْأَذَانُ غَيْرَ الصَّلاَةِ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْإِقَامَةِ هَكَذَا ; لِأَنَّهَا غَيْرُ الصَّلاَةِ@

الأم · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٨٨