تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ فُلاَنًا أَقَرَّ لِفُلاَنٍ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بِكَذَا أَوْ لَدَى سُلْطَانٍ بِكَذَا فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ أَقْرَرْتُ لِغَمِّ الْحَبْسِ أَوْ لِإِكْرَاهِ السُّلْطَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدَ السُّلْطَانِ غَيْرَ مُكْرَهٍ , وَلاَ يَخَافُ حِينَ شَهِدُوا أَنَّهُ أَقَرَّ غَيْرَ مَكْرُوهٍ , وَلاَ مَحْبُوسٍ بِسَبَبِ مَا أَقَرَّ لَهُ , وَهَذَا مَوْضُوعٌ بِنَصِّهِ فِي كِتَابِ الْإِكْرَاهِ سُئِلَ الرَّبِيعُ عَنْ كِتَابِ الْإِكْرَاهِ؟ فَقَالَ لاَ أَعْرِفُهُ.

جِمَاعُ الْإِقْرَارِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَلاَ يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ أُلْزِمَ أَحَدًا إقْرَارًا إلَّا بَيِّنَ الْمَعْنَى فَإِذَا احْتَمَلَ مَا أَقَرَّ بِهِ مَعْنَيَيْنِ أَلْزَمْتُهُ الْأَقَلَّ وَجَعَلْت الْقَوْلَ قَوْلَهُ , وَلاَ أُلْزِمُهُ إلَّا ظَاهِرَ مَا أَقَرَّ بِهِ بَيِّنًا , وَإِنْ سَبَقَ إلَى الْقَلْبِ غَيْرُ ظَاهِرِ مَا قَالَ , وَكَذَلِكَ لاَ أَلْتَفِت إلَى سَبَبِ مَا أَقَرَّ بِهِ إذَا كَانَ لِكَلاَمِهِ ظَاهِرٌ يَحْتَمِلُ خِلاَفَ السَّبَبِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُجِيبُ عَلَى خِلاَفِ السَّبَبِ الَّذِي كُلِّمَ عَلَيْهِ لِمَا وَصَفْت مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ عَلَى الظَّاهِرِ.

الْإِقْرَارُ بِالشَّيْءِ غَيْرِ مَوْصُوفٍ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِفُلاَنٍ عَلَيَّ مَالٌ أَوْ عِنْدِي أَوْ فِي يَدِي أَوْ قَدْ اسْتَهْلَكْتُ مَالاً عَظِيمًا أَوْ قَالَ عَظِيمًا جِدًّا أَوْ عَظِيمًا عَظِيمًا فَكُلُّ هَذَا سَوَاءٌ وَيُسْأَلُ مَا أَرَادَ. فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَالِ عَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ مَالاً صَغِيرًا أَوْ صَغِيرًا جِدًّا أَوْ صَغِيرًا صَغِيرًا مِنْ قِبَلِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ مَتَاعِهَا يَقَعُ عَلَيْهِ قَلِيلٌ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إلَّا قَلِيلٌ﴾ وَقَلِيلُ مَا فِيهَا يَقَعُ عَلَيْهِ عَظِيمُ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. وَكُلُّ مَا @

الأم · الصفحة ١٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٨١٩